إيران تحذّر الخليج وتصعيد متزامن بين طهران والحوثيين


متابعة/المدى

حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، الأربعاء، دول الخليج من تقديم أي مساعدة للجيش الأميركي، في وقت تصاعد فيه التوتر مع الإمارات عقب اتهام أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران.

وجاء التحذير الإيراني بعد إعلان الإمارات تعليق جميع تعاملاتها التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر، إثر اتهامها بإطلاق صاروخين سقط أحدهما داخل مياهها الإقليمية والآخر خارجها. ونفت طهران إطلاق الصاروخين، فيما اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاتهامات الإماراتية مضرة بالثقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي.

وتقول أبوظبي إن هذه الحادثة هي أول هجوم صاروخي من هذا النوع منذ أيار/مايو، لكنها اتهمت إيران خلال الأسابيع الماضية باستهداف ناقلات تابعة لشركة أدنوك بشكل متكرر.

وكانت الإمارات، التي تعد من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، قد استدعت سفيرها وأغلقت مؤسسات مرتبطة بطهران خلال وقت سابق من الحرب، فيما تعرضت، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، لنحو ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

وفي طهران، تجمع مواطنون الثلاثاء في مصلى الإمام الخميني لإحياء الذكرى الأربعين لتشييع علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أميركية إسرائيلية مشتركة.

وفي الجانب الأميركي، نشر الجيش الأميركي، يومي الاثنين والثلاثاء، مشاهد لحاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” أثناء عبورها مضيق ملقا وتنفيذ عمليات إقلاع وهبوط لطائرات مقاتلة في المحيط الهندي. وقال مسؤول أميركي إن الحاملة تتجه إلى المنطقة لتحل محل “يو إس إس أبراهام لينكولن” في عملية استبدال كانت مقررة مسبقاً.

الحوثيون يدخلون خط التصعيد

بالتزامن مع التوتر الإيراني الإماراتي، أعلن الحوثيون في اليمن، الثلاثاء، استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جازان بعدد من الطائرات المسيّرة، رداً، وفقاً للجماعة، على ما وصفته بانتهاكات للمجال الجوي فوق محافظتي صعدة وحجة، من دون صدور تأكيد سعودي للهجوم.

وفي حادث منفصل، أظهرت صور نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية طفلاً مصاباً يتلقى العلاج في مستشفى، بعدما أفادت تقارير بأن طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين أصابته الثلاثاء في منطقة ماشعة بمديرية حيس جنوبي الحديدة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا قبل ذلك بيوم استهداف قارب عسكري سعودي قبالة المخا، فيما قالت وسائل إعلام تابعة للجماعة إن الهجمات البحرية والبرية تستهدف تعطيل خطوط الإمداد السعودية وتقييد حركة القوات المدعومة من الرياض.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في حادث وقع الاثنين وكُشف عنه الثلاثاء، تعرض سفينة شحن غير مأهولة لمقذوفات مجهولة على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي المخا، ما أدى إلى خسارتها بالكامل، من دون أن تنسب الهيئة الهجوم إلى جهة محددة.

ويأتي التصعيد في اليمن بعد إعلان الحوثيين، في تموز/يوليو، فرض حصار بحري على السعودية، بالتزامن مع انهيار الهدنة التي صمدت إلى حد كبير منذ عام 2022، فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من اتساع انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية وتفاقم الضغوط على حركة التجارة والطاقة.

وتزامن ذلك مع استمرار التوتر الإقليمي، وسط تحركات عسكرية أميركية في المنطقة، وتحذيرات إيرانية لدول الخليج من الانخراط في أي دعم للجيش الأميركي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *