غزة- “القدس العربي”: أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية نداء استغاثة للمجتمع الدولي، والوسطاء، و”مجلس السلام”، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، والاتحاد الأوروبي، بضرورة التدخل لوقف المعاناة اليومية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
ودعت إلى التحرك العاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتوفير حلول شتوية عاجلة تشمل استبدال الخيام المتهالكة، وتوفير المأوى الملائم، وكذلك توفير التمويل للبرامج الإنسانية التي تقدمها منظومة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمحلية التي باتت أقرب إلى توقف برامجها بسبب العجز في التمويل.
وأكدت الوزارة أن الخيام التي يقيم فيها نازحو غزة مهترئة ولم تعد صالحة للاستخدام، وحذرت من عدم حل المشكلة قبل حلول فصل الشتاء، وتساقط الأمطار وبدء موسم العواصف، التي تهدد بإغراق هذه الخيام المهترئة واقتلاعها، لافتة إلى أن من بين النازحين كبار سن ومرضى وأطفالا وذوي احتياجات خاصة، ويعيشون حاليا دون مراتب للنوم أو أي أدوات مساندة، ما يعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض المعدية.
وقالت إن هناك عجزا كبيرا في مستلزمات الإيواء، فيما يقدر عمر الخيمة الافتراضي بستة أشهر فقط، بينما تستخدمها آلاف الأسر منذ نحو 3 سنوات.
يعيش في قطاع غزة مليونا مواطن، بينهم نحو مليون طفل دون سن 18 عاما، وأكثر من 108 آلاف من كبار السن، ونحو 47 ألف أرملة، وأكثر من 120 ألفا من الأشخاص ذوي الإعاقة
وقالت إنه يعيش في قطاع غزة مليونا مواطن، بينهم نحو مليون طفل دون سن 18 عاما، وأكثر من 108 آلاف من كبار السن، ونحو 47 ألف أرملة، وأكثر من 120 ألفا من الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات ومرضى السرطان والكلى وسوء التغذية وغيرها، فيما فقد نحو 65 ألف طفل أحد والديه أو كليهما.
وأكدت أن 90% من النازحين يعيشون في خيام مهترئة لم تعد صالحة للاستخدام، ومراكز إيواء، أو تحت أنقاض بيوتهم المدمرة في أوضاع معيشية صعبة، حيث تفترش العائلات الأرض في ظل غياب الأدوات المساندة والفرشات الطبية للمرضى، مما يجعلهم عرضة للأمراض المعدية بسبب غياب وسائل الإيواء.
وتعمدت قوات الاحتلال منذ بدء الحرب ضد غزة تدمير أكثر من ثلثي المباني والمنازل، وتشريد سكانها وإجبارهم على السكن في مناطق النزوح.
وأشارت إلى أن انتشار القوارض والحشرات، نتيجة تراكم النفايات وغياب خدمات الصرف الصحي، يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة في ظل محدودية الخدمات الصحية، ونقص المستلزمات الطبية، بما يهدد الصحة العامة ويعرض الفئات الأكثر هشاشة لمضاعفات خطيرة.
وطالبت الوزارة بالتدخل الفوري لتوفير حلول شتوية عاجلة تشمل استبدال الخيام المتهالكة وتوفير بيوت جاهزة “كرفانات” وخيام مقاومة للعوامل الجوية وتعزيز الاستجابة الطارئة لتأهيل مخيمات النزوح وبنيتها التحتية، وطالبت كذلك بتحسين خدمات المياه والصرف الصحي وإنشاء أنظمة لتصريف مياه الأمطار ودعم الخدمات الصحية والفرق الطبية المتنقلة لمواجهة الأمراض الموسمية.
وأكدت ضرورة توفير التمويل العاجل لبرامج الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية المهددة بالتوقف بسبب العجز المالي، وحذرت من أن أي تأخير في الاستجابة من شأنه أن يضاعف معاناة آلاف العائلات.