إشادة خليجية بحصر السلاح و«مكافحة الفساد» في العراق


بغداد ـ «القدس العربي»: أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الذي زار العراق، أمس الأربعاء، بجهود «مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة»، التي يقوم بها رئيس الحكومة علي الزيدي.

توطيد التعاون

واستقبل الزيدي، البديوي والوفد المرافق له، حيث نقل الأخير «نقل رسالةً من قادة دول الخليج العربية، هنأوا فيها الزيدي على نيل ثقة مجلس النواب وتشكيل الحكومة»، حسب بيان الحكومة.
وجرى خلال اللقاء «بحث العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة، وسبل توطيد التعاون المتبادل في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة، ويدعم أسس التنمية والازدهار».
وشدد الزيدي «على حرص الحكومة في تعزيز العلاقات مع بلدان الخليج التي تمثل العمق العربي للعراق»، مؤكداً أن «العراق سيشهد مرحلة جديدة تستند إلى أسس بناء الدولة العصرية بسيادة كاملة واقتصاد متين وبسط للقانون، واحترام العلاقات وتمتينها مع محيطه العربي والإقليمي والدولي».
فيما أشاد البديوي بـ«الخطوات الإصلاحية التي شرع بها رئيس مجلس الوزراء في تقوية الاقتصاد، ومكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وبناء علاقات متينة مع دول الخليج العربية، وأبدى الاستعداد لتوسعة الشراكة مع العراق في مختلف الصعد والمجالات».
كذلك التقى البديوي، الرئيس العراقي نزار آميدي، الذي أكد أن أمن العراق ودول الخليج مترابط ويكمل أحدهما الآخر، مشيراً إلى سياسة بلاده في الانفتاح على المحيط الإقليمي والدولي.
وأكد رئيس الجمهورية، حسب بيان الرئاسة أن «تعزيز التعاون والتنسيق المشترك يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة وتحقيق المصالح المشتركة لشعوبها».
وأضاف أن «العراق ينتهج سياسة تقوم على الانفتاح والتعاون البناء مع محيطه الإقليمي والدولي»، مشدداً على أهمية «توسيع مجالات العمل المشترك وتكثيف التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة».
فيما نقل البديوي تحيات قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى رئيس الجمهورية، مؤكداً «حرص المجلس على مواصلة العمل المشترك مع العراق وتوسيع مجالات الشراكة والتكامل، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».
كذلك بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، مع البديوي التعاون في المجالات القضائية.
وذكر إعلام القضاء في بيان أن «الجانبين بحثا خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي في المجالات القضائية والقانونية»، فيما أوضح أن «اللقاء حضرته سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، صفية السهيل».
وكان البديوي قد أشار إلى أن زيارته إلى بغداد تحمل العديد من الرسائل، فيما أعلن دعمه لخطوات الزيدي.

البديوي أجرى مباحثات مع مسؤولين في بغداد… ونقل رسالة حول الحوار

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية فؤاد حسين إنه «تأتي زيارتنا إلى العراق من أجل عدة رسائل ومنها تهنئة رئيس الوزراء وخطواته إلى مارسها»، مبيناً «استعرضت مع وزير الخارجية العراقية التطورات في المنطقة وخفض التصعيد والرسائل السلمية بما يسهم في تعزيز استقرار المنطقة».
وأضاف: «نقلت رسالة من الدول الخليجية وخصوصا بما يخص العراق والكويت»، مؤكداً «حرص مجلس التعاون على أمن واستقرار العراق، والتعاون البناء بين الجانبين ركيزة أساسية».
وأشار إلى أن «الخطوات التي اتخذها العراق جيدة، وتطرقنا إلى أهمية التوصل إلى خطوات ملموسة»، مبيناً أن «مجلس التعاون ينظر إلى العراق كشريك أساسي. ونشد على يد رئيس الوزراء علي الزيدي في كثير من الخطوات التي اتخذها».
فيما أعلن حسين تسلّم العراق رسالة تدعو إلى فتح حوار جديد مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، يستعد لإجراء زيارة إلى عدد من دول المنطقة قريباً.
وقال خلال المؤتمر إن «الفترة الحالية حساسة وصعبة على مستوى المنطقة، في ظل تعرض عدد من الدول لهجمات».
وأضاف أن «البديوي نقل رسالة من قادة دول الخليج تدعو إلى فتح حوار واسع بين العراق ومجلس التعاون الخليجي»، مؤكداً «التزام العراق بالاتفاقيات الثنائية، فضلاً عن التزامه بجميع القرارات الدولية».
وأوضح أن «اللقاء مع البديوي تطرق إلى المشكلات القائمة بين العراق والكويت»، مشيراً إلى أن «العراق ملتزم التزاماً كاملاً بجميع قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية ذات الصلة، مع احترامه الكامل لسيادة الكويت».
ولفت إلى أن «العلاقات بين العراق ودول الخليج مهمة، وكانت متميزة قبل الحروب، إلا أنها تأثرت لاحقاً ببعض الملفات»، مبيناً أن «الحكومة تعمل على ترميمها وتعزيزها».
كما شدد على أن «العراق أكد، خلال العديد من الاجتماعات والمؤتمرات، رفضه للحرب على إيران، وكذلك رفضه لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل دول الخليج»، معتبراً أن «العراق كان الضحية الأولى للحرب، بعدما تعرض لهجمات من جهات مختلفة ومن الطرفين».
وأفاد الوزير العراقي بأن «الحكومة الحالية تبنت سياسة واضحة تقوم على هدفين رئيسيين، أولهما حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مؤسساتها، والثاني مكافحة الفساد، الذي قال إنه بدأ يؤثر بشكل مباشر في المجتمع».
وأشار إلى أن «جميع الحكومات التي تعاقبت بعد عام 2003 رفعت شعار مكافحة الفساد، إلا أن الحكومة الحالية بدأت باتخاذ خطوات عملية في هذا الملف»، مؤكداً أن «تلك الإجراءات ستستمر».

الاقتصاد والتنمية

وأوضح أن «توجه الحكومة ينصب على تحقيق التنمية وبناء اقتصاد قوي»، مؤكداً أن «ذلك لا يمكن أن يتحقق من دون جذب الاستثمارات، وأن العراق يعوّل على دول الخليج في تعزيز التعاون الاقتصادي، ويرحب بدخول الشركات الخليجية للاستثمار في البلاد».
وختم وزير الخارجية بالإشارة إلى أن «العراق بدأ باستيراد الطاقة الكهربائية عبر الربط مع الشبكة الخليجية».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *