القدس: اعتدى عدد من المتدينين اليهود “حريديم”، الأربعاء، على عناصر بالشرطة الإسرائيلية، خلال تجمعات احتجاجية بمدينة القدس الغربية، حيث جرى اعتقال 3 منهم عقب اشتباكات.
وينظم الحريديم، تلك الاحتجاجات رفضا لسجن عدد منهم جرى اعتقالهم، الأربعاء الماضي، جراء محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، بالقدس، وذلك رفضا لتجنيد طلاب المدارس الدينية.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، في بيان، أنه “في الساعة الأخيرة، تُقام احتجاجات بعدة مواقع بالقدس، من بينها: مجمّع المسكوبية، حيث تحولت هذه الاحتجاجات إلى أعمال إخلال بالنظام العام شملت إغلاق محاور مرورية وتعطيل حركة المركبات”.
وأضافت الشرطة: “كما اعتدى عدد من مخلّي النظام العام على أفراد الشرطة، وألقوا أغراضا مختلفة، ورفضوا الانصياع لتعليمات أفراد الشرطة العاملة في المكان”.
وتابعت: “عمل أفراد الشرطة على فتح المحاور المرورية وإبعاد مخلّي النظام، مستخدمين وسائل لتفريق المظاهرات، من بينها قنابل صوتية والخيول البوليسية التابعة للشرطة”.
وأردفت الشرطة: “خلال النشاط، تم إلقاء القبض على 3 مشتبهين للإخلال بالنظام العام والاعتداء على أفراد الشرطة، وسيتم إحالتهم إلى التحقيق”.
بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: “وصل الحريديم إلى 4 سجون في أنحاء البلاد للاحتجاج على تسليم المشتبه بهم في الهجوم على منزل القاضي سولبرغ إلى الجيش الإسرائيلي”.
وأضافت الهيئة: “اندلع اشتباك بين المتظاهرين والشرطة خارج سجن المسكوبية في القدس” الغربية.
وتابعت: “يتظاهر عشرات من الحريديم أمام أبو كبير (وسط إسرائيل) احتجاجاً على نقل المشتبه بهم في الهجوم على منزل سولبرغ، إلى الجيش الإسرائيلي”.
وقبل أسبوع، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أوقفت، مساء الأربعاء وفجر الخميس الماضيين، 65 متدينا يهوديا “حريديم” لدى محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا، بمستوطنة ألون شفوت جنوب غربي القدس، وذلك رفضا لتجنيد طلاب المدارس الدينية.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة بالجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ومساء الأحد، اقتحم عشرات المتظاهرين من الحريديم محطة شرطة بيت شيمش قرب القدس على خلفية اعتقال شخص فارّ من الخدمة العسكرية، وتم اعتقال 8 منهم، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وفي نهاية أبريل/نيسان الماضي، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين، في مدينة عسقلان (جنوب)، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و”تمزيق” أوامر الاستدعاء.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
جدير بالذكر أن هذه الخلافات حول التجنيد تأتي وسط توالي استدعاءات لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع مواصلة التصعيد والعدوان على أكثر من دولة ومنطقة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
(الأناضول)