القدس: قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الخميس، إن إسرائيل تشعر بالقلق من النهج الذي يتبعه توم باراك مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا وسفير واشنطن لدى أنقرة، ومن قدرته على التأثير على ترامب.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل “لا تخفي قلقها من سياسات براك”، لكنها تدرك في الوقت نفسه مدى قربه من ترامب، ما يضعها أمام معضلة.
وذكرت أن الخلاف تجدد عقب غارة إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور شمال غربي سوريا هذا الأسبوع، إذ حذر باراك من “خطر حقيقي” لتصعيد سريع ومواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
وأوضحت أن براك يرى تركيا، وتحديدا الرئيس رجب طيب أردوغان، طرفا مركزيا في تشكيل النظام الإقليمي.
نتنياهو وبراك
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه اعتباره أن براك “يروج لمصالح أردوغان ومصالح النظام السوري في الولايات المتحدة”، ولا يراعي الحساسيات الإسرائيلية.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لا يحب باراك لأنه يعتقد أنه يقف وراء دعم ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع، ويربطه بأردوغان”.
وبحسب الصحيفة، يعد براك من المقربين من ترامب منذ عقود، فيما يرى مسؤولون إسرائيليون أن هذه العلاقة الشخصية لا تعني بالضرورة تأثيرا مباشرا على صنع القرار.
وأشارت إلى أن دبلوماسيين غربيين يعتقدون أن ترامب يعتبر باراك رجله المسؤول عن الشؤون التركية والسورية، وأن تعيينه سفيرا لدى أنقرة ومبعوثا خاصا إلى سوريا يعكس ثقته به.
خلاف بشأن سوريا
وقالت الصحيفة إن الفجوة بين إسرائيل وبراك برزت مع وصول الشرع إلى السلطة في دمشق، إذ يرى براك في النظام السوري الجديد “فرصة يجب تعزيزها لا تهديدا يجب احتواؤه”.
وأضافت أنه يدفع نحو دمج سوريا في النظام الإقليمي، وإعادة إعمارها اقتصاديا، وتعزيز علاقاتها مع تركيا، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي قدر الإمكان.
كما يدعو باراك إلى إحراز تقدم بشأن احتمال عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات “إف 35″، بينما تعارض إسرائيل ذلك بسبب تعمق انخراط أنقرة في سوريا، وفق الصحيفة.
وفجر الثلاثاء، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارا ببنيته التحتية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق هجماتها في أنحاء سوريا، واستهدفت مستودعات أسلحة وصواريخ ومنشآت عسكرية استراتيجية.
(الأناضول)