غزة- “القدس العربي”: بالرغم من انطلاق جولة مباحثات جديدة في العاصمة المصرية القاهرة، بخصوص تطوير اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن قوات الاحتلال واصلت التصعيد الميداني، وأسفرت الغارات الجديدة عن وقوع ضحايا، وذلك بعد يوم دام، نفذت فيه عدة غارات أوقعت ضحايا، وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إن شوارع القطاع أصبحت “ساحات مفتوحة للمجازر”.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، وصول 8 شهداء و17 إصابة إلى مشافي القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، وذكرت أن إجمالي الضحايا منذ بدء العمل في اتفاق وقف إطلاق النار، ارتفع إلى 1092 شهيدا، والإصابات إلى 3507، فيما جرى انتشال 799 جثمانا.
ضحايا وهجمات
ميدانيا، استُشهد مواطنان، وأصيب عدد آخر، جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية، استهدف منطقتي بطن السمين والحاووز غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
كما استهدفت البلدات الشرقية في مدينة خان يونس جنوب القطاع بهجمات مماثلة، فيما سجل من جديد قيام الزوارق الحربية الإسرائيلية بإطلاق نيرانها باتجاه بحر المدينة والمنطقة القريبة من الساحل التي تؤوي نازحين.
وذكرت مصادر محلية أن طائرات مسيرة من نوع “كواد كابتر”، أطلقت النار على مناطق عدة في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات إطلاق نار من آليات الاحتلال المتوغلة خلف “الخط الأصفر”، على وقع عمليات نسف طالت عدة مبانٍ في تلك المنطقة، وذلك بعد أن قام جيش الاحتلال بتوسعة جديدة لـ”الخط الأصفر” على أطراف الحي.
وسمع كذلك دوي انفجارات ناجمة عن قصف مدفعي متقطع للمناطق الشرقية للمدينة، كما طال قصف مماثل المناطق الحدودية لشمال قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين في منطقة السلاطين التابعة لبلدة بيت لاهيا، كما استهدفت قوات الاحتلال بإطلاق النار المناطق الحدودية الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع.
زيارة المسؤول الأممي
وفي سياق قريب، أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، بدأ زيارة تستغرق يومين إلى قطاع غزة.
وأوضح في تصريحات نقلها موقع الأمم المتحدة الإعلامي، أن الأكبروف الذي يشغل أيضا منصب نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، زار فريقا تابعا لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس)، والتي تعمل على تقييم مخاطر المتفجرات والحد منها.
وأشار إلى الأكبروف زار برفقة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي موقع سوق فراس للتخلص من النفايات، للوقوف على جهود إدارة النفايات الصلبة، حيث يستخدم هذا السوق كمكب مؤقت للنفايات منذ عام 2023، وذلك بعد أن فقدت طواقم البلدية القدرة على الوصول إلى مكبي النفايات الرئيسيين في غزة الواقعين قرب الحدود الشرقية للقطاع.
وقال دوجاريك إنه منذ نيسان/أبريل وبفضل مشروع يدعمه صندوق العمل الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمكنت الفرق من نقل حوالي 300 ألف طن متري من النفايات الصلبة من ذلك الموقع العشوائي إلى موقع آخر يبعد مسافة أكبر عن أماكن إيواء السكان، ونبه إلى أن الوصول إلى مكبات الصرف الصحي الواقعة شرق ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، لا يزال محظورا.
وأوضح كذلك أن الأكبروف التقى بعد ذلك بموظفين من منظمة “اليونيسف” لمناقشة الجهود الجارية للحد من انتشار القوارض والطفيليات، كما التقى بممثلين عن منظمة الصحة العالمية لمناقشة عمليات الإجلاء الطبي الجارية، لافتا إلى أن مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، لا يزال مغلقا، مما يعيق الجهود الرامية لتوسيع نطاق عمليات الإجلاء الطبي من غزة.