عواصم – «القدس العربي» ووكالات: بعد التصعيد العنيف ضد مدينتي صور والنبطية، استهدفت غارة إسرائيلية بناية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الخميس، في أول ضربة جوية تستهدف منطقة قرب العاصمة اللبنانية منذ أسابيع، رغم سريان هدنة لم تفلح في وقف القتال بين القوات الإسرائيلية و»حزب الله» في جنوب لبنان. وأعلن جيش الاحتلال أنه نفذ غارة دقيقة في بيروت.
وقال مصدران أمنيان إسرائيليان لوكالة رويترز إن الضربة استهدفت علي الحسيني، الذي وُصف بأنه قائد «كتيبة صواريخ»، وأفادت مصادر في الجيش الإسرائيلي «بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن عملية اغتيال الحسيني، قد تكون فشلت». وأكدت «القناة 13» الإسرائيلية بأن الغارة على الضاحية جاءت بعد محادثات مكثفة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويشتد الضغط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وتتحرك خطوط النار على وقع سيل من الإنذارات بالإخلاء والاستهدافات التي نفّذها الجيش الاسرائيلي على مساحات ممتدة من الجنوب إلى البقاع. وأكد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مواصلة ضرب حزب الله بقوة شديدة»، مشيراً إلى «أن قواتنا عبرت نهر الليطاني في لبنان» متحدثاً عن «استهداف مئات الأهداف من البنى التحتية لحزب الله خلال الأيام الأخيرة»، وختم «أن 24 من جنودنا قتلوا في هجمات حزب الله الأخيرة».
ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال أنه بدأ بضرب بنية تحتية لـ»حزب الله» حول مدينة صور، وسُجلت غارات عنيفة جداً على مدينة صور، وسلسلة غارات على بلدة معروب. وشن الطيران الحربي غارات على بلدة دير الزهراني ومدينة النبطية.
وطالب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بما يسمح بعودة كل النازحين، وقال إنه ليس من مبرر للتدمير في مدينة صور وإن التهديدات الإسرائيلية المستمرة لأهلنا الآمنين في مدينتي صور والنبطية ترقى إلى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف الدولية.
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، أمس الخميس، أن الوزير يوسف رجي يجري اتصالات دبلوماسية مكثفة للمطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة صور التاريخية جنوبي البلاد، والتي طالت أحياءها ومعالمها التراثية.
وسقط 3 شهداء في غارة بصاروخين، على شقة داخل مبنى في منطقة القياعة في صيدا. وتسبب الجيش الإسرائيلي بمجزرة بحق عائلة بعد استهدافها وهي تحاول النزوح من القرى المهددة إلى مكان آمن فجراً على اوتوستراد عدلون قرب صور ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص بينهم أطفال. وطالت الغارات بلدات جنوبية عدة، وسقط 3 جنود من الجيش اللبناني خلال 24 ساعة في غارات على الجنوب والبقاع.
كما سقط بغارة إسرائيلية فجر أمس على سيارة في بلدة عدلون، قرب صيدا، 6 شهداء بينهم طفلان ووالدتهما ووالدهما. وفي غارة على مبنى في مدينة صيدا فجراً، سقط 5 شهداء من بينهم سيدتان و21 جريحاً من بينهم 5 أطفال.
في المقابل، أطلق «حزب الله» نحو 15 مسيّرة في اتجاه اسرائيل خلال الساعات الـ 24 وسقطت منها 4 على الأقل داخل شمال فلسطين المحتل، وأعلن «الحزب» في سلسلة بيانات، «أن المقاومة الاسلامية استهدفت تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي بمسيرات انقضاضية.
في الردود على مقتل مسؤولة في لواء جفعاتي بمسيّرة للحزب على شمال فلسطين المحتل، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل المجندة روتيم يناي، «التي كانت تخدم كمسؤولة دعم اجتماعي في كتيبة «روتيم» التابعة للواء «جفعاتي»، معتبرًا «أن الحزب دفع ويدفع وسيواصل دفع أثمان باهظة».
وحمّل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عبر حسابه على «أكس» حزب الله «المسؤولية الوحيدة عن وفاة روتيم»، قائلاً «علينا تدميرهم». وتوجّه إلى نتنياهو بالقول محرّضاً «أنت تعرف أن الطريقة الوحيدة الآن لمنع الأذى عن جنودنا هي تدمير 10 مبانٍ في ضاحية بيروت مقابل كل طائرة مسيرة. ومقابل كل طائرة مسيرة تؤذي أحد جنودنا، دمّر 100 مبنى. ووفق التحقيق الأولي الإسرائيلي، قتلت المسؤولة في جفعاتي وجرح العديد من الجنود بإطلاق «حزب الله» 3 مسيّرات مفخخة نحو منطقة شوميرا.