لندن- “القدس العربي”: تباينت ردود الأفعال في الأرجنتين وإسبانيا، بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بشكل رسمي، عن تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، لإدارة أم المعارك بين التانغو ولا روخا في المباراة النهائية لكأس العالم، المقررة غدا الأحد على ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي الأمريكية.
وقبل نهائي عطلة نهاية الأسبوع، خاض الحكم البالغ من العمر 46 عاما، أكثر من مباراة من العيار الثقيل في هذا المونديال، بدأت بصافرة موقعة البرازيل والمغرب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة في الجولة الأولى لمرحلة المجموعات، وتبعها بالقمة العربية الخالصة بين الأردن والجزائر التي حسمها رياض محرز ورفاقه بهدفين مقابل هدف، وأدار كذلك موقعة المكسيك والإكوادور، التي انتهت بفوز البلد المضيف بهدفين نظيفين.
من جهته، استقبل الإعلام الإسباني قرار تعيين الحكم السلوفيني بحفاوة شديدة، والأمر لا يتعلق فقط باختيار الحكم الأعلى تقييما في أوروبا لإدارة نهائي الأحلام، بل أيضا لذكرياته المطمئنة مع منتخب الليغا، حيث تقول لغة الأرقام إنه أدار 5 مباريات لحامل لقب اليورو، لم يتعرض خلالها لأي هزيمة.
واستهل فينتشيتش، مبارياته مع إسبانيا بالتعادل مع كولومبيا بنتيجة 2-2 في العام 2017، ثم بتعادل آخر بدون أهداف مع السويد في يورو 2020، قبل أن تبدأ الليالي السعيدة بالفوز على إيطاليا 2-1 في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية نسخة 2023، وعلى نفس المنافس الآدزوري بهدف نظيف في كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، واكتملت بقهر فرنسا بهدفين مقابل هدف في نصف نهائي نفس البطولة الأوروبية التي استضافتها ألمانيا العام قبل الماضي.
أما مع الأرجنتين، فكان شاهدا على واحدة من أكثر الليالي المحرجة في تاريخ أبطال العالم 3 مرات من قبل، باعتباره الحكم الذي أدار المباراة الافتتاحية في نسخة قطر 2022، حين انحنى البرغوث ليونيل ميسي ورفاقه أمام الأخضر السعودي بهدف مقابل اثنين، فيما اعتبرها الإعلام العالمي آنذاك، واحدة من أقوى مفاجآت المونديال في كل العصور.
ومنذ تلك اللحظة، استيقظ التانغو من سباته العميق، بعدم التوقف عن تحقيق الانتصارات للمونديال الثاني على التوالي، بإجمالي 6 انتصارات في الدوحة، بما في ذلك الفوز المظفر على حساب فرنسا بركلات الجزاء الترجيحية في النهائي، بالإضافة إلى 7 انتصارات من 7 مباريات في النسخة الحالية، وذلك قبل العودة لنفس الحكم الذي أدار آخر مباراة قبل الانتفاضة التاريخية، ما يثير مخاوف الملايين من المشجعين في الأرجنتين، خاصة الذين يؤمنون بسطوة الطقوس الغريبة وإشارات النحس.
ومعروف أن هذا الحكم، كان قد تعرض لموقف صادم في فترة جائحة كورونا، حين تلقى دعوة لتناول الغداء في إحدى المزارع برفقة بعض من الأصدقاء في البوسنة والهرسك، وخلال وجوده في المزرعة، فوجئ بإلقاء القبض عليه ضمن العملية التي كانت تستهدف في الأساس شبكة متورطة في تهريب المخدرات وغسيل الأموال، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد استجوابه من قبل الشرطة، ليخرج من هذه المحنة أقوى من أي وقت مضى، بإدارة سلسلة من المواجهات الكبرى، منها نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند في العام 2024.