القدس المحتلة: هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء الثلاثاء، بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق إضافية في جنوب لبنان، إذا انضم حزب الله إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل.
وتوعد كاتس، في الوقت ذاته، بأن “أي إطلاق نار أو مسيرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت”.
جاء ذلك في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية، تزامنا مع بدء اجتماعات عسكرية تقنية بين بيروت وتل أبيب، الثلاثاء، في مقر القيادة المركزية الأمريكية بمدينة تامبا بولاية فلوريدا، بهدف مراجعة تنفيذ “اتفاق الإطار”، وبحث “المناطق التجريبية” المقرر انسحاب الجيش الإسرائيلي منها في جنوب لبنان.
وقال كاتس، في منشوره، إن “الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية ما دام حزب الله لم يُجرَّد من سلاحه في جميع أنحاء لبنان، وما دام التهديد الذي يواجه سكان الشمال لم يُزل”.
وأضاف أن “إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل، فسيتلقى ضربة قاسية، والجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ مناورة برية باتجاه مناطق إضافية في منطقتي النبطية والليطاني”.
وتابع أن “الأراضي التي ستُحتل سيُخلى سكانها منها، وستُعامل بالطريقة نفسها، لتصبح بصورة دائمة جزءا من المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان”.
وزعم كاتس أن إسرائيل “وفرت أمنا غير مسبوق لسكان الشمال”، مضيفا: “أنشأنا منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية بمساحة 700 كيلومتر مربع، تمتد من ساحل البحر غربا إلى قلعة الشقيف وسلسلة علي الطاهر وأطراف جبل الشيخ شرقا”، على حد قوله.
وقال إن “جميع السكان الشيعة البالغ عددهم 200 ألف نسمة أُجلوا حتى الخط الأصفر”، زاعما أن الجيش الإسرائيلي يعمل على “إحباط البنى التحتية للإرهاب تحت الأرض وفوقها”.
وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم، أكثر من 60 قرية لبنانية في المنطقة، تضم 23 ألف منزل، زعم أنها “كانت تُستخدم مواقع لحزب الله وتهدد سلامة سكان الجليل”.
وادعى أن الوضع الحالي يمثل “عقيدة أمنية جديدة” تقودها الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع الجيش، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح ببقاء تهديدات تستهدف سكان شمالي البلاد.
وفي سياق متصل، هدد الوزير الإسرائيلي بأن “كل إطلاق نار أو إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه المدن أو والكيبوتسات الإسرائيلية، سيُقابل برد قوي يستهدف حي الضاحية في بيروت”.
وأضاف: “مصير الضاحية في بيروت كمصير أفيفيم ومسغاف عام وكريات شمونة”، في إشارة إلى بلدات إسرائيلية شمالا، مؤكدا أن الجيش “مستعد للرد بكل قوته” في حال خرق هذه السياسة.
لفهم ما فعلناه في لبنان، يجدر قراءة ما يلي بتمعّن:
لقد حققنا أمنًا غير مسبوق لسكان الشمال.
أقمنا منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية بمساحة 700 كيلومتر مربع، تمتد من ساحل البحر غربًا إلى قلعة الشقيف ومرتفعات علي الطاهر وأطراف جبل الشيخ شرقًا، لحماية بلدات الشمال من عمليات التسلل وإطلاق النار المباشر.
أُخلي جميع السكان الشيعة البالغ عددهم 200 ألف نسمة حتى الخط الأصفر، ويعمل الجيش الإسرائيلي في المنطقة على تدمير البنى التحتية الإرهابية تحت الأرض وفوقها. وقد دمّر الأنفاق العملاقة التي بُنيت هناك لتهديد الجليل بالغزو، وهدم، في إطار عملية «المحراث الفضي»، أكثر من 60 قرية لبنانية في المنطقة! بما فيها 23 ألف منزل كانت بمثابة مواقع لحزب الله بكل معنى الكلمة، وهددت سلامة سكان الجليل.
لم يسبق أن شهد جنوب لبنان واقعًا كهذا، حتى بالمقارنة مع المناطق الأمنية التي أُقيمت في الماضي: منطقة أمنية خالية من السكان ومن البنى التحتية الإرهابية والمنازل.
هذه هي العقيدة الأمنية الجديدة التي أقودها مع رئيس الوزراء، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، في مواجهة القوى الجهادية.
لن ينسحب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الأمنية ما لم يُنزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان ويُزَل التهديد عن سكان الشمال.
وبالتوازي، ننتهج سياسة حازمة تقضي بأن أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات وطائرات من دون طيار باتجاه مدن أو موشافات أو كيبوتسات إسرائيلية، سيُقابَل بردّ قوي على الضاحية الجنوبية في بيروت.
حكم الضاحية الجنوبية في بيروت كحكم أفيفيم ومسغاف عام وكريات شمونة.
هذه السياسة تخلق الردع، والجيش الإسرائيلي مستعد للرد بكل قوة في حال انتهاكها.
إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل، فسيتلقى ضربة قاسية. والجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ مناورة برية باتجاه مناطق إضافية في نطاق النبطية والليطاني، بحيث تُخلى الأراضي التي ستُحتل من سكانها، ويُتعامَل معها بالطريقة نفسها، وتصبح جزءًا دائمًا من المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان.
— ישראל כ”ץ Israel Katz (@Israel_katz) October 20, 2026
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان أسفرت عن أكثر من 4 آلاف و300 شهيد و12 ألفًا و400 جريح، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب “صيغة إطار” برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح “حزب الله”.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها جنوبي لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
(الأناضول)