واشنطن- “القدس العربي”: انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتجريد النائبة الديمقراطية إلهان عمر من جنسيتها الأمريكية وترحيلها، محذراً من أن استهداف المسؤولين المنتخبين بسبب انتقادهم الرئيس يشكّل انتهاكاً لمبادئ الديمقراطية الأمريكية، فيما قال توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب، إن تجريدها من الجنسية «ممكن بالتأكيد» إذا أثبتت التحقيقات وجود مخالفات في إجراءات حصولها عليها.
وقال أوباما، في منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد، إن الحكومة لا يجوز لها استهداف الأفراد بصورة انتقائية بسبب معتقداتهم السياسية أو تصريحاتهم، مضيفاً: «تُسخّر الحكومة الفيدرالية كامل قوتها ضد مسؤولة منتخبة تلتزم بالقانون، لأنها تجرّأت على انتقاد الرئيس».
It is a basic principle of American democracy that the government can’t selectively target individuals simply because of their political beliefs or what they say. But that’s exactly what the Trump Administration is doing to Congresswoman Ilhan Omar of Minnesota.
To understand why this is so appalling, it’s important to know the facts. Congresswoman Omar came to this country with her father when she was 12 years old. Five years later, her father became a naturalized citizen. If Ilhan had been 18 at the time, she would have had to apply for citizenship separately. But because she was 17, she became a naturalized citizen automatically.
Congresswoman Omar went on to graduate from college, work as a community organizer, become the first Somali-American legislator elected to public office in the U.S., and win a seat in Congress. There, she has been one of the Trump Administration’s fiercest critics, which has led the president to repeatedly single her out as someone who he believes does not belong in this country.
Now the Administration is actively trying to deport Congresswoman Omar, seemingly based solely on the unsubstantiated theory that she was actually 18 when her father was naturalized, and therefore is not a citizen. Federal agents have raided her home, confiscated personal records, and seized her phone — all to try and uncover a nonexistent smoking gun from 20 years ago that will somehow make their case.
Think about that. The full weight of the federal government is being brought down on a law-abiding elected official because she has dared to criticize the president. And it’s not the first time this has happened. Under President Trump, the Justice Department has repeatedly gone after those he considers his political enemies — from the Attorney General of New York, to the former head of the FBI, to members of the Federal Reserve.
In those cases, the prosecutions either stalled or were dismissed for having no basis in law, and the same is likely to happen in this case. But not before Congresswoman Omar’s life has been turned upside down, her legal bills have piled up, and she’s been forced to spend time fighting unsubstantiated charges instead of serving the people of Minnesota.
The fact that any president, or any administration, is willing to engage in such transparent efforts to intimidate someone should outrage all Americans, regardless of how they feel about Congresswoman Omar’s political views. Because if this becomes the new normal, there’s no reason to believe it will stop with her — or that future presidents, in either party, won’t do the same.
— Barack Obama (@BarackObama) October 18, 2026
وجاء موقف أوباما بعد نحو أسبوع من مداهمة عملاء وزارة الأمن الداخلي الأمريكية منزل عمر في ولاية مينيسوتا، في إطار تحقيق بشأن احتمال ارتكابها أو أفراد من عائلتها مخالفات قانونية عند حصولها على الجنسية الأمريكية.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت أن التحقيق يهدف إلى بناء قضية قانونية لتجريد النائبة من جنسيتها تمهيداً لترحيلها.
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» السبت، قال هومان إن هناك إجراءات قانونية لتجريد المتجنسين من الجنسية إذا ثبت أنهم كذبوا خلال عملية التجنّس، مضيفاً: «لقد فعلنا ذلك من قبل. إنها عملية طويلة وشاقة، لكنها حدثت سابقاً»، وتابع أن هذا الإجراء قد يُتخذ «بالتأكيد إذا أشارت الأدلة إلى ذلك».
وكانت هذه أول تصريحات علنية لمسؤول بارز في إدارة ترامب تربط صراحة بين التحقيق مع عمر واحتمال تجريدها من الجنسية وترحيلها، منذ مداهمة منزلها في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ولم يكشف هومان عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيق، لكنه ألمح إلى أن السلطات تبحث أيضاً في اتهامات أخرى، قائلاً إن الكشف عن المعلومات المتعلقة بها من اختصاص مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وعمر، المولودة في الصومال والحاصلة على الجنسية الأمريكية بالتجنّس، كانت طفلة عندما تولى والدها، نور عمر محمد، استكمال الأوراق المتعلقة بالهجرة، التي تخضع حالياً للتدقيق. وتأتي التحقيقات قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، التي تخوض عمر المنافسة فيها.
وأوضح أوباما أن عمر جاءت إلى الولايات المتحدة مع والدها عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، وأنها حصلت على الجنسية الأمريكية تلقائياً عندما تجنّس والدها، إذ كانت تبلغ آنذاك 17 عاماً، ولم تكن بحاجة إلى تقديم طلب منفصل.
واتهم أوباما ترامب بالاستناد إلى نظرية غير مثبتة تزعم أن عمر كانت في الثامنة عشرة عندما حصل والدها على الجنسية، بهدف تبرير مساعي تجريدها من جنسيتها وترحيلها.
وأشار الرئيس الأسبق إلى أن وزارة العدل في عهد ترامب استهدفت مراراً أشخاصاً يعتبرهم الرئيس خصوماً سياسيين، محذّراً من أن التساهل مع هذه الممارسات قد يرسّخ سابقة خطيرة تطال مستقبلاً أشخاصاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأضاف: «إذا أصبح هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، فلا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الأمر سيتوقف عند عمر، أو أن رؤساء مستقبليين من أي من الحزبين لن يفعلوا الشيء نفسه».
وكان ترامب قد برز سياسياً خلال العقد الماضي عبر الترويج لنظرية مؤامرة عنصرية زعمت، خلافاً للحقيقة، أن أوباما وُلد في كينيا، وبالتالي لا يحق له تولي الرئاسة الأمريكية.