أنبوب النفط والاستثمار.. مستشار الحكومة يحدد لـ”المدى” أولويات زيارة “الزيدي” إلى الرياض


المدى/خاص

أكد المستشار المالي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن العلاقات الاقتصادية بين العراق والسعودية تشهد زخماً متصاعداً يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية تقوم على الاستثمار والتنمية والمصالح المشتركة، مبيناً أن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى الرياض تمثل خطوة عملية لترجمة هذه الرؤية عبر بحث ملفات اقتصادية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام مشاريع قابلة للتنفيذ تعزز التكامل الاقتصادي وتدعم مسار التنمية المستدامة.

وأوضح صالح، خلال حديث لـ(المدى) أن قطاع الطاقة يتصدر أولويات التعاون بين البلدين، لما يمثله من أهمية استراتيجية، سواء عبر التعاون في استثمار الغاز المصاحب، أو تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، أو توسيع الشراكات في مجالات النفط والغاز والصناعات المرتبطة بهما، لافتاً إلى أن مشروع إعادة تشغيل أنبوب النفط العراقي–السعودي يعد من الملفات المهمة التي يمكن أن تسهم في تعزيز مرونة صادرات العراق، وتوفير منفذ إضافي نحو الأسواق العالمية، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز الخيارات الاقتصادية المتاحة.

وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين بغداد والرياض لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى مجالات أوسع تشمل المدن الصناعية، ودعم القطاع الخاص، وتنشيط الاستثمارات في قطاعات الزراعة والنقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن الموقع الجغرافي للعراق يمنحه فرصة استراتيجية لتعزيز الربط التجاري بين الخليج والأسواق الإقليمية، بما يفتح مجالات جديدة أمام حركة التجارة والاستثمار، ويعزز دور العراق كمحور اقتصادي في المنطقة.

وبيّن صالح أن الشراكات الاستثمارية مع السعودية تمثل فرصة مهمة لتنويع الاقتصاد العراقي في ظل التحديات المرتبطة بالاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، وذلك من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وزيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية، مضيفاً أن الاستثمارات طويلة الأمد يمكن أن تسهم أيضاً في تخفيف الضغوط على الإنفاق الحكومي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو أكثر استدامة.

وأضاف أن أهمية زيارة رئيس الوزراء إلى الرياض تكمن في قدرتها على وضع إطار عملي لتحويل العلاقات الاقتصادية بين بغداد والرياض إلى مشاريع ملموسة تقوم على تبادل المصالح والخبرات، موضحاً أن العراق يسعى إلى جذب شراكات تدعم التنمية وتطوير القطاعات الواعدة، في حين تمتلك السعودية إمكانات مالية وخبرات استثمارية يمكن أن تسهم في دعم هذه المسارات.

وتابع صالح إن العلاقات الاقتصادية العراقية–السعودية تمثل مساراً استراتيجياً نحو تعاون إقليمي أكثر استدامة، يقوم على الاستثمار المشترك وتعزيز الترابط في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، مشيراً إلى أنها شراكة تتجاوز الاعتماد على النفط لتؤسس لجسور من التنمية والاستقرار، وتضع البلدين أمام فرص جديدة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *