غزة – “القدس العربي”: حذر أمن المقاومة من لجوء أجهزة الاحتلال إلى تنفيذ جهود استخبارية مكثفة، لرصد التحركات والتغيرات الجديدة التي تخص نشطاء المقاومة، بهدف تحديث “بنك الأهداف”، فيما أعلن عن إيقاع أفراد مليشيا تتعاون مع الاحتلال في كمين محكم، وتكبيدهم خسائر بشرية.
وقالت منصة “الحارس” التابعة لأمن المقاومة، إن “العدو ينفذ جهدًا استخباريًا مكثفًا لرصد التحركات والتغيرات الجديدة، بهدف تحديث بنك الأهداف”، وطالبت “الحارس” في تدوينة نشرتها على تطبيق “تلغرام”، من نشطاء المقاومة المحافظة على “التوازن الأمني”، وعدم التهاون في ذلك أبدا.
ودعت نشطاء المقاومة المطلوبين لجيش الاحتلال بالتحرك بحذر، وعدم التحرك وسط نشاط الناس والازدحام، واختيار “أوقات الخمول” التي يقل فيها الانتباه، لكنها في ذات الوقت حذرت من الهدوء في ذلك الوقت الذي يقرر فيه الناشط التحرك، وقالت “قد يكون مصيدة مراقبة”.
ودعتهم لمراقبة المحيط جيدا قبل التحرك، وتجنب السير في المسارات المتوقعة والمكررة، والتحرك بحذر، وإلى عدم استخدام الهواتف النقالة، التي قالت إنها تمثل “التهديد الأكبر على حياة المقاوم”.
وفي سياق قريب، أعلنت قوة “رادع” التابعة أيضا لأمن المقاومة، عن إيقاع أفراد مليشيا متعاونة مع الاحتلال في كمين، في منطقة مواصي رفح جنوب القطاع.
وذكرت القوة أن الحادث وقع يوم 8 أكتوبر الجاري، وذكرت أن الكمين المحكم نصبته لتلك المليشيا في نقطة قريبة من بئر أبو حافظ في مواصي رفح.
وقالت إنه رغم تحليق الطائرات المكثف، “تمكن أبطالنا من الاشتباك مع مجموعة العصابات العميلة على بعد 20 مترًا، وإيقاع خسائر محققة في صفوفها”.
وأشارت إلى أنه خلال محاولة إخلاء المصابين والقتلى “قام الاحتلال بإطلاق قذائف المدفعية والقنابل الدخانية، وقصف منازل وخيام المواطنين في محيط مسرح الاشتباكات، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين”.
وأكدت القوة الأمنية استمرارها في “ملاحقة وتفكيك العصابات العميلة”، وقدمت في ذات الوقت الشكر للمواطنين الذين قالت إنهم “شاركوا في الإبلاغ عن هؤلاء العملاء والإيقاع بهم”.
وسبق وأن أعلنت تلك القوة الأمنية عن قيامها بالتصدي لتلك المليشيا في أكثر من منطقة في قطاع غزة، خلال محاولتها التغلغل في مناطق النزوح، لتنفيذ مهام أمنية، خاصة وأن تلك المليشيا سبق وأن اعترفت بقتل عدد من قادة ونشطاء المقاومة.
وكان أمن المقاومة في غزة، فتح في وقت سابق “باب التوبة” أمام عناصر تلك المليشيا، من أجل تسليم أنفسهم والعودة إلى ذويهم.
وفي قطاع غزة هناك خمس مجموعات، أقر الاحتلال سابقا بتقديم الدعم لها، تتواجد الأولى في المنطقة الحدودية الشرقية لمدينة رفح، والثانية شرق مدينة خان يونس، والثالثة شرق وسط القطاع، فيما الرابعة تنشط شرق مدينة غزة، والخامسة على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وجميعها تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية، ويعلن مسؤولو المليشيا عدائهم لحركة “حماس”، وفي أوقات سابقة أعلنوا عن استهداف عدد من المسؤولين في المقاومة.