ألغام ورسوم وملاحة معطلة.. تحديات ما بعد اتفاق هرمز


متابعة/المدى

عادت قضية مضيق هرمز إلى واجهة الجدل الدولي مع تصاعد التباين بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل إدارة الممر البحري الحيوي بعد انتهاء المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الأخيرة، وسط تحذيرات من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق أشهراً.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، مؤكداً أن أي رسوم مستقبلية لن تُفرض إلا من قبل الولايات المتحدة ولصالحها.

في المقابل، شدد مسؤول الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني على أن قوة إيران هي الضمان الحقيقي لأي اتفاق، مؤكداً أن طهران لن تتراجع إذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته، وأن المفاوضات تهدف إلى استيفاء الحقوق الإيرانية وليس تقديم التنازلات.

ويبدو أن ملف الرسوم البحرية يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف المحتملة في المرحلة المقبلة، إذ نقلت تقارير إعلامية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن مضيق هرمز “لن يعود إلى أوضاع ما قبل الحرب”، مؤكداً حق إيران في ممارسة سيادتها على الممر وتقاضي رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة.

وذكرت تقارير دولية أن هيئة إدارة مضيق الخليج الفارسي، التي أنشأتها إيران مؤخراً، بدأت بتوزيع وثائق على شركات الشحن تشترط امتلاك السفن العابرة لوثائق تأمين معتمدة من الهيئة، مع الإشارة إلى أن هذه الخدمة مجانية حالياً مع احتفاظ الهيئة بحق فرض رسوم مستقبلية.

وتخشى شركات الشحن الدولية من أن يؤدي فرض رسوم أو اشتراطات إضافية في المضيق إلى خلق سابقة قد تمتد إلى ممرات بحرية دولية أخرى، بما ينعكس على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التحديات الأمنية والملاحية قائمة رغم التهدئة السياسية، إذ أشارت تقارير بحرية إلى وجود عشرات الألغام البحرية التي تحتاج إلى إزالة قبل استعادة حركة الملاحة بشكل كامل.

ونقلت تقارير عن رابطة ناقلات النفط الدولية أن المسار الرئيسي للملاحة في وسط المضيق ما يزال يواجه مخاطر كبيرة، ما اضطر العديد من السفن خلال الأشهر الماضية إلى استخدام ممرات بديلة قريبة من الساحل العماني.

كما أظهرت بيانات الشحن وجود مئات السفن التي ما تزال عالقة داخل الخليج منذ اندلاع الحرب، في وقت يؤكد خبراء النقل البحري أن عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية السابقة قد تحتاج إلى وقت أطول مما هو متوقع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *