بغداد: جدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الجمعة، التزامه بعدم الترشح لولاية ثانية، مؤكدا أن حكومته تركز على بناء الدولة والاقتصاد وتنفيذ برامج إصلاحية تمتد نتائجها إلى الحكومات المقبلة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر “حوار بغداد” الذي يعقده المعهد العراقي للحوار في العاصمة، وفق وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وقال الزيدي: “لا نفكر ببناء حكومة قدر تفكيرنا ببناء الدولة والاقتصاد، والعراق لديه فرص وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات”.
وأضاف الزيدي: “ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرامجنا الإصلاحية ستحصد نتائجها الحكومات المقبلة”.
وسبق أن تعهد الزيدي بعدم الترشح لولاية ثانية، في إطار رؤية حكومية أعلنها عقب توليه رئاسة الوزراء، تقوم على مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وبناء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
رئيس الوزراء السيد علي الزيدي في مؤتمر حوار بغداد 8: سنغير شكل الموازنة.. ستكون خريطة للمستقبل والكهرباء أبرز الأهداف pic.twitter.com/A2ktvKCygK
— Baghdad International Dialogue (@BaghdadDialogue) August 21, 2026
وفي ملف مكافحة الفساد، سبق أن أكد الزيدي عدم وجود حصانة للفاسدين، وتعهد بملاحقتهم والعمل على استعادة الأموال العامة المنهوبة.
واتخذت حكومته منذ تشكيلها سلسلة إجراءات في هذا الإطار، بينها إلزام الوزراء بكشف ذممهم المالية، وتوجيه هيئة النزاهة بإعطاء الأولوية لاسترداد الأموال المنهوبة.
كما أقرت الحكومة في جلستها السابعة وقف التعاقدات الاستثمارية التي تجاوزت أوامر الغيار فيها نسبة 25 بالمئة، ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف الحد من العقود الوهمية.
وأوامر الغيار هي كشوفات تعديلية أو ملاحق عقود تصدر أثناء تنفيذ المشروع لتغيير كميات المواد أو إضافة أعمال جديدة لم تكن مذكورة في المخطط الأصلي.
وفي سياق الإجراءات المالية، أقرت الحكومة في جلستها الثامنة، إخضاع الشركات النفطية الأجنبية لضريبة دخل ثابتة بنسبة 35 بالمئة، إلى جانب إلزام الكليات الأهلية بتسديد الضرائب.
وتقول الحكومة العراقية إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار قانوني وأمني وقضائي لمكافحة الفساد.
ونالت حكومة الزيدي ثقة البرلمان العراقي في 14 مايو/ أيار الماضي، بعد مفاوضات بين القوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.
ومنح البرلمان خلال جلسة حضرها 270 نائبا من أصل 329، الثقة للزيدي و14 وزيرا في حكومته، فيما أُرجئ آنذاك حسم 9 حقائب وزارية لحين استكمال التفاهمات السياسية.
وتولى الزيدي رئاسة الوزراء ممثلا للمكون الشيعي وبدعم من “الإطار التنسيقي”، بالتوازي مع تولي نزار آميدي رئاسة الجمهورية ممثلا للمكون الكردي، وهيبت الحلبوسي رئاسة البرلمان ممثلا للمكون السني.
(الأناضول)