وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو- (أ لف ب)
واشنطن- “القدس العربي”: تعهدت روسيا بتقديم “دعم نشط” لكوبا في مواجهة ما وصفته بمحاولات الولايات المتحدة تشديد الخناق الاقتصادي على الجزيرة، منددة بـ”عقوبات أحادية” و”ابتزاز” يستهدف الحكومة الكوبية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو “تتضامن بالكامل مع كوبا” وستواصل دعم “الشعب الكوبي الشقيق” خلال ما وصفته بفترة صعبة للغاية، معتبرة أن تشديد العقوبات والحصار الأمريكي يعكس “عدم تسامح واشنطن مع أي صوت معارض”، وتجسيدا جديدا لـ”مبدأ مونرو”.
وتأتي التصريحات الروسية في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة حادة بعد تراجع إمدادات النفط الفنزويلي عقب العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأكد وزير الطاقة الكوبي فيسنتي دي لا أو ليفي أن شحنة نفط روسية وصلت مؤخرا قد نفدت، مضيفا أن البلاد تعاني نقصا كاملا في الوقود والديزل، ما تسبب بانقطاعات كهرباء متكررة تصل أحيانا إلى 22 ساعة يوميا.
في المقابل، صعّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لهجته ضد هافانا، متهما كوبا بامتلاك أسلحة روسية وصينية واستضافة وجود استخباراتي لموسكو وبكين، معتبرا أنها “تهديد دائم” للأمن القومي الأمريكي، و”راع رئيسي للإرهاب” في المنطقة.
وردّ وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باتهام روبيو بـ”الكذب للتحريض على عدوان عسكري” قد يؤدي إلى “سفك دماء كوبيين وأمريكيين”، مؤكدا أن كوبا “لم تكن يوما تهديدا للولايات المتحدة”، وأن واشنطن هي التي تدفع البلاد نحو الانهيار الاقتصادي عبر منع واردات الوقود وتشديد الحصار.
ويأتي التصعيد بعد توجيه اتهامات للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في قضية إسقاط طائرات عام 1996، وسط تكهنات بأن كوبا قد تكون الهدف التالي لتحركات أمريكية تهدف إلى تغيير النظام، خاصة بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “كوبا في بالنا”، مع تأكيده أنه لا يتوقع “تصعيدا” حاليا.