أغنيات النجمة وداد في «مترو المدينة» عبر ثلاثة أصوات نسائية شابة


بيروت – «القدس العربي»: عادت وداد إلى خشبة المسرح وأعيدت معها أغنياتها الكلاسيكية الهوى الشعبية الطابع والكلمة. أغنيات إنسانية بكلماتها، صادقة بأدائها، وحنونة بروحها. كلمات منسوجة من مسار حياة بين حبيبين، يتخللها عتاب حزين، وتوصيف، وتهديد رقيق. (1931/2009) هو العمر الذي عاشته وداد، المولودة في تونس في الأول من سبتمبر/ايلول حاملة اسم بهية فرج العوّاد، وتوفيت في منزلها في بيروت بعد معاناة طويلة مع الفشل الكلوي.
في حفل أنيق في مترو المدينة حضرت أغنيات وداد عبر ثلاثة أصوات نسائية شابة هنّ كوزيت شديد، وساندي شمعون وسلمى غزالي. والأصوات الثلاثة شدت بأغنياتها المعروفة، والتي ما تزال تُسمع عبر بعض الإذاعات التي تقدّر الفن الجميل.
مع استعادة أغنيات وداد ومحاولات الاقتراب من طبقات صوتها الدافئ، ذو البحة الخفيفة الناعمة، كانت أيضاً استعادات لألحان الراحل زكي ناصيف مع صوتها، وفيلمون وهبي والموسيقار توفيق الباشا، والنجم اللامع في زمانه كلاماً ولحناً وهو سامي الصيداوي.
تنقلت الأصوات الشابة بين أغنيات لا تغار، وحبوك هلق حبوك، يا ريت في عندي ألف وردة ووردة. وبتندم التي تصنّف من الأغنيات اللصيقة جداً بإسم وداد وصوتها. إلى أغنيات أخرى تخترق كلماتها وألحانها مسام الروح كما صبحتوا وما رد. إلى الأغنية النصيحة «نام بكير وقوم بكير وشوف الصحة كيف بتصير». وفي وردة بين الوردات سألتني عنك. أما أغنية يا ناعم يا حلاوتك وانت فاهم أنك ناعم، فلها وقع يتماوج بين عالم الحزورة والواقع. وتعلن وداد التمرد ومواجهة لا رجعة فيها حين قررت غناء «جن عليي بجن.. حن عليي بحن.. مهما تعمل بعمل متلك.. عين بعين وسن بسن». وفي هذه الأغنية تضافرت اصوات الصبايا الثلاثة بعضها مع الآخر في اعلان الموقف المؤيد لتلك الكلمات ولمن غنّتها قبلهن. مع العلم أن الأغنية من كلمات وألحان سامي الصيداوي.
وعلى نسق الموال اللبناني الشهير أدت سلمى غزالي «حلوين كلن سحر هالغمازتين» بإحساس عالٍ. إلى اغنية «لا قلبي ولا بعرفك.. نام يا خاين نام..انت مين كلّفك توقع بالغرام» أغنية ذات طابع درامي عاطفي.
بين حضور الحفل كان المطرب علي وهبي الابن الوحيد لوداد من زوجها الشاعر اللبناني عبد الجليل وهبي. قال للقدس العربي «دمعت عيناي وأنا استمع لأغنيات والدتي.. في هذه اللحظات شعرت بشوق عميق لها. والدتي تميزت بنعمة الصوت الرائع، وتمّ تصنيفها في مصر من بين أجمل الأصوات. رحمها الله».
يُذكر أن وداد عُرفت بهذا الاسم الفني بعد اقترانها بالموسيقار توفيق الباشا في سنة 1955، وسجلت معظم أغنياتها في الإذاعة اللبنانية. وولدت باسم بهية فرج العوّاد، وهي من عائلة فنية. اشتهر والدها عازف العود بقيادته للفرقة الموسيقية للمطربة منيرة المهدية في القاهرة. وهو مولود في حلب وينتمي للطائفة اليهودية، ووالدتها مطربة من الإسكندرية عُرفت باسم صالحة المصرية. أنجبت وداد من الموسيقار توفيق الباشا ابنها عبد الرحمن الباشا عازف البيانو الشهير في أوروبا، إلى ابنتين أيضاً. وهو من تولى رعايتها حين لم يعد لها مورد رزق. ويعرف عن وداد اعتناقها الإسلام ورفضها الالتحاق بشقيقتها وزوجها إلى فلسطين المحتلة في سبعينيات القرن الماضي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *