أربيل/المدى
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين، أن التداعيات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة انعكست بصورة مباشرة على العراق وإقليم كردستان، مشيراً إلى أن حكومته تقف إلى جانب الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي في جهودها الرامية إلى تحسين الواقع الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وتنفيذ برامج الإصلاح.
وقال بارزاني، خلال مؤتمر صحفي، إن إقليم كردستان تأثر، شأنه شأن بقية دول المنطقة، بالتوترات والأزمات الراهنة، مؤكداً أن حكومة الإقليم تؤمن بأن معالجة هذه التحديات يجب أن تتم عبر الحوار والحلول السلمية، بعيداً عن الحروب والعنف.
وأوضح أن الأوضاع الحالية انعكست على الظروف المعيشية للمواطنين، معرباً عن تقديره لصمود أبناء إقليم كردستان وتفهمهم للمرحلة الراهنة، ومؤكداً أنهم كانوا دائماً داعمين لحكومتهم في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن حكومة الإقليم تبذل جميع جهودها لمعالجة الأزمات والتخفيف من آثارها، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، لافتاً إلى أن كردستان تمكنت في السابق من تجاوز أزمات أكثر تعقيداً، وأن الأزمة الحالية ستجد طريقها إلى الحل أيضاً، داعياً المواطنين إلى عدم القلق.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة الاتحادية، شدد بارزاني على دعم حكومة الإقليم للحكومة الجديدة في بغداد برئاسة علي الزيدي، مبيناً أن الإقليم كان من الداعمين لتشكيلها، ويؤيد توجهاتها الهادفة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، ومكافحة الفساد، والمضي في تنفيذ الإصلاحات.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إن جزءاً من الهجمات التي تعرض لها الإقليم خلال الفترة الماضية انطلق من داخل العراق، مشيراً إلى أن بعض الطائرات المسيّرة التي استهدفت أربيل أُرسلت من محافظة نينوى.
وأضاف بارزاني، أن حكومة الإقليم بذلت “جهوداً كبيرة” لتوفير متطلبات الدفاع، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول، فضلاً عن مخاطبة الحكومة الاتحادية، بهدف تمكين الإقليم من الحصول على منظومة دفاعية تحميه من الهجمات.
وأوضح، أن إقليم كردستان لم يحصل حتى الآن على تلك المنظومة، مؤكداً أن ذلك “ليس لأن الإقليم لم يطلبها، وإنما لأنه لم يُسمح له بامتلاك هذه الأسلحة”.
وأكد بارزاني أن الأولوية لا تقتصر على توفير منظومات الدفاع، بل تتمثل في معالجة أسباب الهجمات ومنع وقوعها من الأساس، مضيفاً: “للأسف، فإن جزءاً من الهجمات التي تعرض لها الإقليم خلال الفترة الماضية انطلق من داخل العراق، وتحديداً من جهة الموصل”.
وشدد رئيس حكومة إقليم كردستان على أن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية منع مصادر التهديد التي تستهدف الإقليم، وعدم السماح لـ”الخارجين عن القانون” بتهديد أمنه واستقراره، بما ينعكس، بحسب قوله، على أمن واستقرار العراق بأكمله.