أحزاب سورية تدعو لتقليص فترة مجلس الشعب إلى سنة واحدة


دمشق ـ «القدس العربي»: اعتبر «التحالف الوطني الديمقراطي السوري» مباشرة مجلس الشعب عمله «خطوة متقدمة، داعيا إلى تحديد أولياته في إصدار القوانين، وتقليص فترته إلى سنة واحدة، بدلا من سنتين ونصف السنة.
القيادي في التحالف، محمود مرعي، قال لـ«القدس العربي» إن «المطالبات التي ظهرت مع انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب بالابتعاد عن الأحزاب والتكتلات، إنما كانت تقتصر على داخل البرلمان وليس خارجه»، مؤكدا أن هذا البرلمان مطلوب منه إصدار قانون للأحزاب، فسوريا لا يمكن لها أن تعيش من دون حياة سياسية وأحزاب ولا بد للعمل السياسي أن يسير في النهاية.
وأوضح أن القوى السياسية المنضوية في «التحالف الوطني الديمقراطي السوري» لا يمكن اعتبارها حزبا واحدا حتى الآن، وإنما هي تحالف لقوى متعددة، موضحا أنه إذا ما صدر قانون جديد للأحزاب يضع ضوابط للترخيص كحد أدنى للأعضاء والانتشار الجغرافي والتنوع وغيرها، فحينها يمكن لنا أن نحول التحالف إلى حزب واحد، قادر على تأمين أعضاء بالآلاف مع تنوع سياسي وبشري وامتداد من السويداء جنوبا إلى أقصى الشمال الشرقي في الحسكة.
وضم التحالف عند إطلاقه بداية تشرين الثاني/ أكتوبر العام الماضي، 32 حزبا وتجمعاً سياسياً علمانياً وليبرالياً وشخصيات مستقلة من مختلف المحافظات السورية، وجاء في بيان تأسيسه أنه يهدف إلى «إعادة بناء المشروع الوطني السوري على أسس مدنية ديمقراطية»، مطالبا بـ«تأسيس مجلس عسكري وطني جامع يوحد القوى العسكرية تحت مظلة الدولة»، وداعيا إلى «مؤتمر وطني عام مع إعادة صياغة الإعلان الدستوري بطريقة تشاركية تعكس التنوع السوري، وتحقيق العدالة الانتقالية والمساءلة عن الجرائم دون استثناء، وحلٍّ عادلٍ للقضية الكردية وضمان حقوق جميع المكونات، وخروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من الأراضي السورية وفقاً للشرعية الدولية». وأوضح مرعي أن «التحالف الوطني الديمقراطي السوري» يتمنى أن» تتحسن الأوضاع المعيشية للمواطن السوري، مع تقليص فترة مجلس الشعب إلى سنة واحدة، بدلا من سنتين ونصف السنة، وأن تتركز جهوده في هذه الفترة على استصدار ما يمكن أن يمهد لانتهاء المرحلة الانتقالية وفي المقدمة منها قانون العدالة الانتقالية المرتقب قريبا، وقانون الأحزاب، والدستور الدائم بدلا من الإعلان الدستوري، وقانون لتنظيم السلطة القضائية، إلى جانب الدعوة والتهيئة لمؤتمر حوار وطني شامل».
واعتبر أن «المجتمع السوري يعاني من حالة تمزق خطيرة، لدرجة أن البعض وصل به الأمر للإعلان عن مطالب مرفوضة تماما، بالانضمام إلى إسرائيل»، في إشارة منه إلى التصريحات الأخيرة لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *