جزيرة مصرية ممنوعة من إدخال مواد البناء… وتبادل تراشق حجارة بين سكانها والأمن


القاهرة – “القدس العربي”:

تجددت المواجهات بين أهالي جزيرة الوراق النيلية والشرطة المصرية على مدار اليومين الماضيين، على خلفية الحصار الذي تفرضه الأجهزة الأمنية منذ سنوات وتمنع من خلاله دخول مواد البناء إلى الجزيرة، وهو ما يضعه الأهالي ضمن محاولات “تهجيرهم” لإقامة مشروع عقاري استثماري.

وكانت الشرطة، التي تفرض حصاراً على المعديات التي تقل المواطنين من وإلى الجزيرة، اعتقلت اثنين من أهالي الجزيرة، ما تسبب في تراشق بالحجارة بين الأهالي وقوات الأمن بالقرب من معدية القللي، قبل أن تعود السلطات وتفرج عن المعتقلين.

فقد احتجز الأمن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاماً بعد مشادة كلامية بسبب احتجاجه على استمرار تضييق قوات الأمن طريق الوصول إلى معدية باستخدام حواجز حديدية.

احتجز الأمن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاماً بعد مشادة كلامية بسبب احتجاجه على استمرار تضييق قوات الأمن

وتسبب هذا في تجمع عدد من الأهالي، ورفضهم المغادرة لحين الإفراج عنه، الأمر الذي تطور إلى تبادل الرشق بالحجارة، قبل أن ينتهي الموقف بالإفراج عنه.

وقبلها بيوم، وقعت احتجاجات مماثلة بعد احتجاز شاب والاعتداء عليه بالضرب من قبل قوات الأمن في نفس المنطقة، قبل أن يحاول الأهالي إطلاق سراحه، وهو ما قابله عدد من جنود قوات الأمن هناك بالرشق بالحجارة لتفريق الأهالي، قبل أن يتطور الأمر للرد من قبل الأهالي بالمثل.

وكانت قوات الأمن قبلها رصدت محاولة تفريغ كميات من الطوب من سيارة ملاكي إلى تروسيكل نقل صغير، فحاولت منعه والقبض على عدد من الشباب الذين كانوا يساعدون في العملية.

وتعود أزمة الجزيرة إلى صيف عام 2017، حين طوقت قوات الأمن المنطقة بشكل مفاجئ وبدأت بإخلاء المساكن وهدمها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تسببت في مقتل أحد الأهالي بالرصاص الحي، وإصابة عدد من السكان ورجال الأمن.

وأعلنت وزارة الإسكان أنها استحوذت على نحو 993 فداناً من أصل 1295 فداناً من أراضي الجزيرة، أي ما يعادل أكثر من 76% من إجمالي مساحتها المقررة للتطوير.

وفي أواخر يوليو/ تموز 2023، نشرت الهيئة العامة للاستعلامات صوراً لمشروع أطلقت عليه اسم “مدينة حورس”، وهو الاسم الجديد الذي أُطلق على الجزيرة.

ووفق الهيئة، فإن المشروع يهدف إلى تحويل الجزيرة إلى منطقة استثمارية وتجارية عالمية، مشيرة إلى أن مساحتها تبلغ 1516 فداناً، وأن التكلفة التنفيذية للمشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه مصري.

مكتب “آر إس بيه” للهندسة العقارية في الإمارات، كشف عام 2013 عن مخطط استثماري لمشروع تطوير جزيرة الوراق

وأوضحت أن الإيرادات الكلية المتوقعة من المشروع تبلغ نحو 122.54 مليار جنيه، بمتوسط 20.4 مليار جنيه سنوياً على مدى 25 عاماً.

وسيضم المشروع، وفقاً للهيئة، ثماني مناطق استثمارية، ومنطقة تجارية، وأخرى للإسكان المتميز، إضافة إلى حديقة مركزية ومناطق خضراء وواجهة نهرية سياحية، إلى جانب منطقة ثقافية، وكورنيش سياحي، ومجمعات سكنية استثمارية.

وكان مكتب “آر إس بيه” للهندسة العقارية في الإمارات، قد كشف عام 2013 عن مخطط استثماري لمشروع تطوير جزيرة الوراق، واعتبره نموذجاً للتنمية المستقبلية في القاهرة بفضل موقعها المميز على نهر النيل، إذ يهدف المخطط إلى تحويل الجزيرة إلى مركز للخدمات المالية على غرار جزيرة مانهاتن في نيويورك، بعد إخلائها من السكان.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *