حذّرت وكالة بلومبيرغ، الاثنين، من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز قد يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، مع انتقال المواجهة إلى أعالي البحار وتزايد المخاطر على الاقتصاد العالمي.
وأشارت الوكالة إلى أن التوترات انعكست سريعاً على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت بنحو 9% ليقترب من 104 دولارات للبرميل، فيما قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة وصلت إلى 18%، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه عاملاً مباشراً في زيادة التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي.
وجاء هذا التصعيد بعد انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية التي استضافتها إسلام آباد، والتي استمرت لساعات طويلة دون التوصل إلى اتفاق، ما وضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار جديد.
وقاد الوفد الأميركي نائب الرئيس جيه دي فانس، في حين مثّل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلا أن المباحثات تعثرت بسبب الخلافات حول البرنامج النووي.
في السياق، أعلن الجيش الأميركي أن الحصار سيشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح بمرور السفن التي لا تتوقف في إيران، في خطوة تهدف إلى تقليص صادرات طهران النفطية.
في المقابل، رفضت إيران القرار بشدة، حيث أكد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، أن بلاده لن تسمح بفرض الحصار، مشيراً إلى امتلاكها قدرات كبيرة لمواجهته.
كما حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي تحرك عسكري قرب المضيق سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم، وسط ترقب دولي لأي تطورات قد تؤدي إلى مواجهة أوسع.