متابعة/المدى
سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر آذار/مارس، مدفوعة بزيادة حادة في كلف الوقود، في وقت تشير فيه التقديرات إلى استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية، اليوم الجمعة، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.9% خلال الشهر الماضي، في أكبر زيادة شهرية منذ حزيران/يونيو 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 0.3% في شباط/فبراير.
وبحسب البيانات، شكّلت أسعار البنزين الجزء الأكبر من الزيادة، إذ ارتفعت بنسبة 21.2%، فيما صعدت أسعار الديزل بنسبة 30.8%، وهي من أعلى الزيادات المسجلة منذ بدء تتبع هذه المؤشرات.
وأشار خبراء اقتصاد إلى أن بيانات آذار تعكس التأثيرات المباشرة لارتفاع أسعار النفط، مع توقعات بظهور تداعيات ثانوية في الأشهر المقبلة، قد تشمل مزيداً من الضغوط على الأسعار.
وفي السياق ذاته، رأى خبراء أن هذه المعطيات قد لا تدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى تغيير سياسته النقدية، وسط ترجيحات باستمرار أسعار الفائدة دون خفض خلال العام الحالي.
وقال الخبير الاقتصادي كريستوفر روبكي، إن الاقتصاد الأميركي “تلقى ضربة مباشرة من التضخم”، مشيراً إلى صعوبة السيطرة على الأسعار في حال استمرار الضغوط الحالية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 30%، على خلفية التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين أربعة دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي الوقت الذي تشير فيه بيانات سوق العمل إلى استمرار الاستقرار، مع تسجيل نمو في الوظائف خلال الشهر الماضي، تبقى المخاوف قائمة بشأن تأثير التضخم على القدرة الشرائية للمستهلكين خلال المرحلة المقبلة.