استيراد غاز وإطلاق “البطاقة الوقودية” وسط أزمة تراجع الإنتاج المحلي!


متابعة/المدى

أكدت وزارة النفط العراقية، اليوم الأربعاء، استمرار إجراءاتها لتأمين الاستهلاك المحلي من الغاز السائل والمشتقات النفطية عبر الإنتاج الوطني، مشيرة إلى استحصال موافقة مجلس الوزراء على استيراد شحنتين لدعم الخزين.

وقال وكيل الوزارة لشؤون التوزيع علي معارج في بيان، إن “الوزارة، ومن خلال توجيهات خلية الأزمة ومتابعة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني، ماضية في تأمين الاحتياج المحلي من الوقود بأنواعه المختلفة والغاز السائل عبر الإنتاج الوطني”.

وأضاف أن “الوزارة استحصلت موافقة مجلس الوزراء على استيراد شحنتين من الغاز السائل بكمية 200 ألف طن، لدعم عمليات التجهيز لفترات أطول”، مؤكداً أن “الإنتاج المحلي كافٍ لتلبية الحاجة من الاستهلاك”.

وأشار إلى أن “الوزارة لديها معالجات لتشغيل بعض الحقول الأخرى في ظل الوضع الراهن، لزيادة معدلات الإنتاج من الغاز والمشتقات النفطية”.

وطمأن معارج المواطنين بأن “الوزارة تبذل أقصى الجهود لتوفير الخدمات الوقودية”، مشيداً “بدور الجهات الأمنية وتعاونها مع الجهات الرقابية والتفتيشية في الوزارة لرصد الحالات المخالفة”.

وفي السياق، أعلنت وزارة النفط العراقية إطلاق البطاقة الوقودية لغاز الطبخ بواقع أسطوانتين شهرياً، مع تزويد الوكلاء الجوالين بأجهزة قراءة خاصة بالبطاقات الجديدة.

وقال مدير إعلام هيئة توزيع المنتجات النفطية في الوزارة رافد صادق، ، إن “تم إطلاق البطاقة الوقودية الخاصة بمادة غاز الطبخ، بواقع أسطوانتين لكل عائلة شهرياً”، مؤكداً “عدم استحداث نافذة إلكترونية جديدة لهذه الخدمة”.

وأضاف أن “النظام يعتمد على النافذة السابقة الخاصة بتوزيع النفط الأبيض، حيث يمكن للمواطنين التسجيل من خلالها للحصول على حصصهم من غاز الطبخ، كما كان معمولاً به سابقاً”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.

وأوضح أن “عدد المشتركين في هذه النافذة أكثر من 1.6 مليون مشترك”، لافتاً إلى أن “أكثر من 90% من محطات الوقود وساحات الغاز تعمل حالياً ضمن هذه النافذة”.

وأشار إلى أنه “سيتم تزويد الوكلاء الجوالين بأجهزة قراءة خاصة بالبطاقة الوقودية، ما يتيح للمواطنين تسلم حصصهم من غاز الطبخ عبر الباعة الجوالين كما هو موجود في المحطات”.

وفي وقت سابق، بيّن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أسباب تراجع إنتاج الغاز السائل والبنزين في العراق.

وقال المرسومي، إن “بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز وتعذر تصدير النفط العراقي جنوباً عبر المضيق، انخفض إنتاج النفط العراقي من 4.3 إلى 1.2 مليون برميل يومياً”.

وأضاف أن ذلك “أدى إلى تراجع إنتاج الغاز المصاحب للنفط من 1700 إلى 700 مقمق، ومن ثم انخفاض إنتاج أسطوانات الغاز من 8500 إلى أقل من 4000 طن يومياً، مما أدى إلى قصور الإنتاج في تلبية متطلبات الاستهلاك الداخلي، فحصلت أزمة في توفير الغاز للمواطنين”.

وتابع أن “إغلاق مضيق هرمز أدى إلى عدم قدرة المصافي العراقية على تصدير أكثر من 200 ألف برميل من النفط الأسود ونفاد سعات التخزين، ما تسبب في انخفاض ملحوظ في إنتاج البنزين، تزامن مع إغلاق وحدة FCC التي تقوم بتكرير نحو 55 ألف برميل يومياً من النفط الأسود وتحويله إلى البنزين المحسن، بسبب مغادرة الشركتين اليابانية والفرنسية المشرفتين على المشروع للعراق نتيجة الحرب القائمة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج المتراجع والطلب المحلي المتزايد، فحصلت أزمة البنزين”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *