متابعة/المدى
شهدت عدة مناطق عراقية، ليل الاثنين ـ الثلاثاء، تصعيداً أمنياً لافتاً تمثل بسلسلة ضربات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة، طالت مواقع تابعة للحشد الشعبي، إلى جانب استهدافات في إقليم كوردستان، وسط تضارب في المعلومات بشأن الجهات المنفذة وحجم الخسائر.
ففي محافظة الأنبار، أفاد مصدر أمني بتعرض مقر تابع للحشد الشعبي إلى قصف جوي في قضاء القائم غربي المحافظة.
وقال المصدر إن “طيراناً نفذ عملية قصف استهدفت مقراً تابعاً للواء الطفوف (اللواء 13) ضمن الحشد الشعبي، في منطقة عكاشات قرب سيطرة الشهيد حيدر”، مبيناً أن “القصف ألحق أضراراً مادية بالموقع المستهدف، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن عن حجم الخسائر البشرية”.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر أمني آخر أن ضربات جوية متتالية استهدفت عدداً من مواقع الحشد الشعبي في القائم، موضحاً أن “الضربات طالت مقر الاتصالات ووحدات المدفعية إضافة إلى مقر العمليات التابعة للحشد”.
وأضاف أن “المعلومات الأولية تشير إلى أن هذه المواقع كانت قد أُخليت مسبقاً وكانت فارغة أثناء الاستهداف”، مشيراً إلى أن “القصف لم يسفر عن خسائر بشرية وفق المعطيات الأولية”. كما جدد التأكيد على استهداف مقر اللواء 13 (لواء الطفوف) دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي كركوك، أفاد مصدر أمني، الثلاثاء، بأن طيراناً حربياً “مجهولاً” نفذ ضربتين جويتين استهدفتا موقعين تابعين للحشد الشعبي جنوبي المحافظة، أحدهما في ناحية تازة والآخر في منطقة بشير.
وأوضح أن “الاستهداف وقع في ساعات الفجر، دون توفر معلومات بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية”، لافتاً إلى أن القوات الأمنية فرضت إجراءات مشددة وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.
أما في محافظة صلاح الدين، فقد أشار مصدر أمني إلى تعرض مقر تابع للحشد الشعبي إلى قصف “مجهول” في أطراف قضاء آمرلي، في وقت قررت فيه الإدارة المحلية تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والدوائر، باستثناء المؤسسات الخدمية والأمنية، تحسباً لتكرار الهجمات.
وذكر المصدر أن “القوات الأمنية فرضت إجراءات مشددة وفتحت تحقيقاً لتحديد الجهة المنفذة”.
وفي بيان لاحق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي تعرض مقر اللواء 45 ضمن قاطع عمليات الجزيرة في القائم إلى “عدوان صهيو- أميركي”، مؤكدة مقتل أحد مقاتليها جراء الهجوم الذي وصفته بـ”الغادر”.
بالتزامن مع ذلك، شهد إقليم كوردستان هجمات بطائرات مسيّرة، حيث أفاد مصدر محلي بإسقاط مسيرتين قرب القنصلية الأميركية في أربيل، دون تسجيل أضرار. كما أشار مصدر آخر إلى وقوع هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة جوار قورنه التابعة لقضاء رانية ضمن إدارة رابرين، دون توفر تفاصيل عن الخسائر.
وفي تطور خطير، أعلنت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان أن طائرة مسيّرة مفخخة “موجّهة من إيران” استهدفت منزلاً في أطراف أربيل عند الساعة 12:15 بعد منتصف ليل الثلاثاء، في قرية زەرگەزەوي التابعة لناحية دارەشەكران، ما أسفر عن مقتل زوجين هما موسى أنور رسول ومژدة أسعد حسن.
ووصفت المديرية الهجوم بأنه “انتهاك للقوانين الدولية وجريمة حرب”، فيما أكد محافظ أربيل أوميد خوشناو أن الطائرة سقطت على منزل في أطراف المحافظة وأدت إلى مقتل رجل وزوجته.
وأشارت السلطات إلى أن أربيل شهدت مساء الاثنين هجمات متعددة بطائرات مسيّرة، تم اعتراض معظمها من قبل الدفاعات الجوية.
وفي سياق متصل، ذكرت منظمة “سي بي تي” الأمريكية المتخصصة في حقوق الإنسان أن إقليم كوردستان تعرض لنحو 500 هجوم خلال شهر واحد، أسفرت عن 14 قتيلاً و93 مصاباً، وذلك منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.