صلاح يبدأ جولة الوداع مع ليفربول أمام مانشستر سيتي بكأس إنكلترا


لندن:  تبدأ رحلة وداع النجم الدولي المصري محمد صلاح لفريقه ليفربول، غدا السبت، حينما يخوض الفريق الأحمر مباراته المرتقبة ضد مضيفه مانشستر سيتي، في دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم.

وتمثل هذه المسابقة العريقة، أفضل فرصة لمحمد صلاح من أجل التتويج بلقب في عامه الأخير داخل قلعة (آنفيلد).

وأعلن صلاح الأسبوع الماضي رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الحالي بعد تسع سنوات قضاها مع ناديه العريق حطم خلالها مجموعة كبيرة من الأرقام القياسية، وأثبت نفسه كواحد من أفضل نجوم الساحرة المستديرة العالم.

ويتبقى لصلاح 15 مباراة محتملة بقميص ليفربول الأحمر الشهير، بواقع سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى ثلاثة لقاءات في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمس مواجهات في دوري أبطال أوروبا، في حال تأهل ليفربول إلى النهائي في كلتا البطولتين.

ولن يكون الأمر سهلا لـ”الفرعون المصري”، حيث يتعين على فريقه خوض مواجهة من العيار الثقيل أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، والذي يقام بنظام الذهاب والإياب، بالإضافة لمواجهة مانشستر سيتي في كأس إنجلترا، التي لا تقل صعوبة، حيث تقام على ملعب (الاتحاد)، معقل الفريق السماوي.

وغاب صلاح، صاحب الـ255 هدفا في 435 مباراة مع ليفربول، عن آخر مباراة لناديه قبل فترة التوقف الدولي الأخير، والتي شهدت خسارة الفريق الأحمر 1 / 2 أمام برايتون في الدوري الإنجليزي، بسبب معاناته من إصابة عضلية، لكنه أخبر آرني سلوت، مدرب الفريق، أنه سيكون جاهزا للعودة هذا الأسبوع.

وقال سلوت أول أمس الأربعاء: “صلاح يبذل جهدا كبيرا من أجل جسده لفترة طويلة، ولذلك يتعافى بسرعة كبيرة. سيتدرب مع الفريق غدا، وإذا سارت الأمور على ما يرام، فسيكون جاهزا للانضمام إلينا في مباراة مانشستر سيتي”.

وكان صلاح 33/ عاما/ تم استبعاده من تشكيلة ليفربول في أربع مباريات متتالية بنهاية عام 2025، فيما بدا أنه توتر في علاقته مع سلوت والنادي، ولكن منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، أصبح قائد منتخب مصر عنصرا أساسيا في قائمة ناديه، ويبدو أنه كسب ثقة المدرب الهولندي مجددا.

وتحدث سلوت عن صلاح قائلا: “لا تنضب رغبته في اللعب أبدا. هذا ما أراه مميزا فيه. هناك العديد من اللاعبين المميزين حول العالم، وهو بالتأكيد واحد منهم في السنوات العشر الماضية، ويظهر هذا الشغف كل ثلاثة أيام، وهذه الاحترافية، وهذا الالتزام بالنادي والفريق، ورغبته الدائمة في التسجيل، ورغبته الدائمة في اللعب”.

وتابع: “عندما تخرجه قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة، يقول: (آه، ربما كان بإمكاني تسجيل هدف إضافي)”.

ويسعى مانشستر سيتي لتحقيق ثنائية الكأس المحلية بعد فوزه على أرسنال بنهائي كأس الرابطة الإنجليزية في 22 مارس/آذار الماضي، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة مباشرة.

كما يلاحق فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا أرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يتوقف هذا الأسبوع لإفساح المجال لإقامة منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

وربما يدفع غوارديولا في اللقاء بلاعب الوسط فيل فودين، الذي سيكون أمامه أقل من شهرين لإقناع الألماني توماس توخل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا بأنه يستحق مكانا في قائمة الفريق بكأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وشارك فودين أساسيا في المباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنكلترا في التوقف الأخير، الذي شهد التعادل مع أوروغواي والخسارة أمام اليابان، لكنه لم يقدم أداء مقنعا سواء في مركز صانع الألعاب أو كمهاجم وهمي، ما دفع توخيل للتصريح بأن مشاركة اللاعب في المونديال القادم “ليست مضمونة”.

كان فودين فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز لموسم 2023 / 2024، لكنه لم يحافظ على مستواه المعهود، ونادرا ما شارك أساسيا مع سيتي في الأشهر الأخيرة.

وتقام مباريات دور الثمانية الأخرى في كأس الاتحاد الإنكليزي غدا السبت وبعد غد الأحد، فعقب مباراة مانشستر سيتي وليفربول غدا، يستضيف تشيلسي فريق بورت فايل، متذيل ترتيب دوري الدرجة الثانية (ليج وان)، وهو الفريق الأقل تصنيفا المتبقي في المسابقة، قبل أن يحل أرسنال ضيفا على ساوثهامبتون، المنافس بدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، في ذات اليوم.

ويلتقي ويستهام يونايتد مع ضيفه ليدز، بعد غد، في مباراة تجمع بين فريقين من الدوري الإنجليزي الممتاز، بختام لقاءات دور الثمانية بكأس إنجلترا.

وسوف تكون تشكيلة أرسنال في مواجهة ساوثهامبتون محل نقاش حاد، نظرا لغياب 10 لاعبين من لاعبي الفريق اللندني عن لقاءات منتخباتهم الوطنية خلال فترة التوقف الدولي بسبب إصابات مختلفة.

وكان إيبيريتشي إيزي، ويورين تيمبر، ومارتن أوديجارد تعرضوا لإصابات منعتهم من المشاركة في نهائي كأس الرابطة مع أرسنال، قبل أن يتم استبعاد كل من بييرو هينكابي، وبوكايو ساكا، وديكلان رايس، وويليام ساليبا، وجابرييل ماجاليس، ولياندرو تروسارد من المشاركة مع منتخباتهم الوطنية مؤخرا.

وغاب كل من الإنجليزي نوني مادويكي والإسباني مارتن زوبيميندي عن المباراتين الثانية لمنتخبيهما بسبب الإصابة.

وفي سياق آخر، ربما تتزايد الخلافات داخل فريق تشيلسي، استنادا إلى تصريحات أدلى بها مؤخرا اثنان من أفضل لاعبي الفريق.

وقال الأرجنتيني إنزو فرنانديز، بعد خروج تشيلسي من دوري الأبطال إنه لا يستطيع ضمان بقائه في الفريق الموسم المقبل، بينما صرح الإسباني مارك كوكوريا لصحيفة (ذا أثليتيك) البريطانية خلال فترة التوقف الدولي الحالية بأن الفريق كان “أكثر استقرارا” تحت قيادة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي أقيل في يناير/كانون الثاني الماضي، وأضاف: “لو سألتموني، لما اتخذت هذا القرار”.

ويواجه ليام روزينيور، مدرب تشيلسي الحالي، ضغوطا كبيرة بعد أربع هزائم متتالية تعرض لها الفريق الأزرق في مختلف المسابقات، وهو ما يدفعه لضرورة تحقيق فوز كبير على بورت فايل، لإعادة بعض من الهدوء والاتزان في أروقة الفريق مرة أخرى.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *