9 قتلى بينهم مدير مستشفى بهجوم «الدعم»


الخرطوم ـ «القدس العربي»: قتل 9 سودانيين، بينهم المدير العام لمستشفى الجبلين التعليمي حامد سليمان النور، في هجوم بطائرات مسيرة شنته قوات الدعم السريع جنوب ولاية النيل الأبيض، وفق ما أكد «مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان».
وشملت قائمة الضحايا المديرة الإدارية إلهام حامد، وعابد مختار، وعفاف نوح، وعبد الله مختار، وإبراهيم حامد بشارة، إلى جانب آخرين لم تكشف هوياتهم بعد.
كما هزت انفجارات مستودعات الإمدادات الطبية ومحطات الوقود في مدينة ربك، وفي كوستي تعرض تانكر وقود وسيارتان لأضرار أمام محطة العليقي للوقود.
في السياق، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات تتبع للدعم اقتحمت مستشفى الأسرة في حي الناظر في مدينة الضعين، ومستشفى آخر في مدينة نيالا، واعتدت على الكوادر الطبية بالضرب، وحطمت المعدات والأجهزة الطبية بالكامل، في انتهاك صارخ لحرمة المرافق الصحية.
وأكدت أن المعتدين كانوا تحت حماية قيادة رئيس الإدارة المدنية، مشيرة إلى أن ذلك يعكس حجم الانفلات الأمني والاستهانة بحياة المدنيين وسلامة الكوادر الطبية، معتبرة الحوادث خرقا للقوانين المحلية والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المنشآت الصحية والعاملين فيها.
وحملت الشبكة «الدعم» وقياداته المسؤولية الكاملة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل وحماية المرافق الطبية.
وحذر مرصد «الجزيرة لحقوق الإنسان» من اتساع نطاق الهجمات على المدنيين والمرافق الحيوية، مؤكدا أن الهجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص خلال ثلاثة أشهر، وفق تقرير للأمم المتحدة في 24 مارس/ آذار الماضي.
ودعا لحماية العاملين في الحقل الطبي والمدنيين والمرضى، وإلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مطالبا أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يعتبر استهداف المستشفيات جريمة حرب.

الأمم المتحدة تستأنف عملها من مقرها في الخرطوم

في سياق آخر، كشف المرصد أن خمس طائرات مسيرة استهدفت، الأربعاء، قيادة المنطقة العسكرية في النيل الأبيض خلال زيارة سرية لرئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلا أن المضادات الأرضية تصدت لها وأسقطتها، في وقت لم يعلق المجلس السيادي وقيادة الجيش على الحادثة حتى الآن.
في سياق آخر، أعلنت الأمم المتحدة افتتاح مقرها الجديد في العاصمة السودانية الخرطوم، إلى جانب إعادة افتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك تمهيدا لاستئناف أنشطتها من داخل العاصمة، في ظل مؤشرات على عودة تدريجية للحياة العامة.
وعلى الرغم من استمرار مهامها، إلا أن الأمم المتحدة أغلقت مكاتبها في العاصمة الخرطوم بعد اندلاع الحرب السودانية في أبريل/ نيسان 2023.
وجرى الافتتاح بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، وعدد من مسؤولي الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن حكومة ولاية الخرطوم.
ووصف وزير الخارجية هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي»، مؤكدا أنها تعكس عزم الحكومة على تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة لدعم استقرار السودان.
وقال إن افتتاح المقر يمثل رسالة واضحة للشركاء الدوليين بأن السودان يعمل بشكل مشترك مع وكالات الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار.
وأشار سالم إلى التزام الحكومة بمسار السلام، مؤكدا السعي لاستعادة الأمن في مختلف الأقاليم، بما في ذلك دارفور وكردفان، والعمل مع المنظمات الدولية لتنفيذ مبادرات تهدف إلى تحقيق سلام مستدام. كما دعا فئة الشباب إلى لعب دور فاعل في المرحلة المقبلة، عبر الانخراط في العمل الوطني والمساهمة في جهود التعافي.
وفي سياق متصل، رحب الوزير بالمبادرات الدولية الداعية إلى السلام، مجددا رفض الحكومة لأي تدخلات خارجية، كما دعا الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة قرار تعليق عضوية السودان، مطالبا منظمة «إيغاد» بتكثيف جهودها لدعم الاستقرار في البلاد.
وأشاد سالم بجهود وكالات الأمم المتحدة العاملة في السودان، مثمنا الدور الإنساني الذي تضطلع به، خاصة في دعم المتضررين من الحرب.
فيما أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هاوليانغ شو، أن عودة وكالات الأمم المتحدة للعمل من الخرطوم تمثل خطوة مهمة لدعم السودان في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح أن دور البرنامج لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يشمل أيضا دعم بناء قدرات المؤسسات وتعزيز صمود المجتمعات، بما يساعد البلاد على مواجهة التحديات الحالية والاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أن وجود قيادة الأمم المتحدة في الخرطوم مجددا من شأنه تعزيز التنسيق مع الحكومة والشركاء المحليين، بما يسهم في تطوير الشراكات ودعم جهود الاستقرار والتنمية. وأكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم السودان، بما يساعد المواطنين على استعادة حياتهم الطبيعية.
فيما أشار والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إلى أن وكالات الأمم المتحدة واصلت تقديم الدعم الإنساني خلال فترة النزاع من مدينة بورتسودان، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة الأوضاع في الخرطوم، مؤكدا أن افتتاح المقر يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون المشترك في مجالات إعادة الإعمار والتنمية.
وأكد أن الخرطوم تشهد بداية فعلية لمرحلة إعادة الإعمار، في إطار خطط الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى أن عودة المؤسسات الدولية للعمل من العاصمة تعزز من فرص الاستقرار وتدعم جهود التعافي.
واشار أن هذه الخطوة تبعث برسالة إيجابية للمجتمع الدولي، مفادها أن السودان، رغم التحديات الراهنة، لا يزال منفتحا على تعزيز شراكاته الدولية والعمل نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *