ردود متبادلة بين واشنطن وطهران.. وآفاق غامضة لإنهاء الحرب


متابعة/المدى

تبددت الآمال في التوصل إلى نهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط، بعد تصعيد جديد في لهجة دونالد ترامب، الذي توعد بشن ضربات “أكثر قوة” على إيران، ما انعكس سريعاً على الأسواق العالمية بارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم.

وقال ترامب، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء، إن الولايات المتحدة “ستضرب بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة”، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق “جميع الأهداف”. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الحرب قد تتصاعد بشكل أكبر إذا لم تستجب طهران لشروط واشنطن خلال المفاوضات.

وفي مقابل ذلك، ردت إيران على هذه التصريحات بلهجة مماثلة، حيث نقلت وكالة “تسنيم” عن المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، قوله إن طهران ستواصل عملياتها العسكرية حتى “إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الندم والاستسلام”، مشيراً إلى أن بلاده ستصعّد هجماتها لتكون “أكثر اتساعاً وتدميراً”.

وترافقت هذه التطورات مع تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، خصوصاً في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط عالمياً. وأفادت تقارير بأن نحو 40 دولة تبحث، عبر محادثات دولية، سبل تأمين حرية الملاحة في المضيق، وسط تحذيرات من احتمال إغلاقه أو فرض قيود على العبور.

في السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أي تحرك لتأمين الملاحة “لا يمكن تنفيذه إلا بالتشاور مع إيران”، في إشارة إلى تعقيد المشهد الدبلوماسي.

ميدانياً، تبادل الطرفان الهجمات، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، فيما تحدثت دول خليجية عن اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ، مع تسجيل أضرار محدودة. كما أعلنت إيران تعرض منشآت صناعية وبنى تحتية، بينها مصانع للصلب ومراكز طبية في طهران، لأضرار نتيجة الضربات.

وفي تطور لافت، دعت السفارة الأمريكية في بغداد رعاياها إلى مغادرة العراق، محذرة من احتمال وقوع هجمات خلال الساعات المقبلة من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بإيران.

اقتصادياً، قفزت أسعار خام برنت بنحو 8% لتصل إلى نحو 109 دولارات للبرميل، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة أو إعادة فتح آمن لمضيق هرمز، ما زاد من الضغوط على الأسواق العالمية. كما حذر كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية من تداعيات “جسيمة وعالمية” للحرب، مؤكدين استعدادهم لتقديم دعم للدول الأكثر تضرراً.

في المقابل، أبدت بعض الأطراف الدولية استعدادها للوساطة، حيث أشارت تقارير إلى اتصالات غير مباشرة مع طهران، وسط حديث عن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بضمانات، رغم عدم وجود مؤشرات ملموسة حتى الآن على تقدم في هذا المسار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *