الداخلية تؤكد تأمين السجون والفنادق بالكامل والعدل تعزز الإجراءات الاحترازية


متابعة/المدى

أكدت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أن جميع السجون في البلاد مؤمنة بالكامل عبر أطواق خارجية وتجهيزات لوجستية متكاملة، فيما أشارت إلى استمرار عمل البعثات والهيئات الدبلوماسية الأجنبية داخل العراق بشكل طبيعي وفاعل.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عباس البهادلي، إن “وزارة الداخلية ماضية في عملها لتحقيق استتباب الأمن، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق التنمية المستدامة”، مبيناً أن “جميع البعثات والهيئات الدبلوماسية تعمل في البلاد وتحتفظ بكياناتها المعنوية وهيئاتها محفوظة”.

وأضاف أن “جميع السجون مؤمنة بالكامل بأطواق خارجية ومصدات وتجهيزات لوجستية، وكذلك الفنادق مؤمنة بالكامل”، لافتاً إلى أن “الإجراءات الأمنية واضحة وصريحة في العراق، وأصبحت بغداد مثالاً للمدينة التي لا تنام ولا تُطفأ أنوارها”.

ودعا البهادلي المواطنين إلى “توخي الدقة والحذر عند التعامل مع الأجسام الغريبة التي قد تسقط في بعض المناطق”، حفاظاً على سلامتهم، ولإتاحة المجال أمام الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني لأداء مهامها.

كما حذر من “تداول مقاطع فيديو مفبركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات”، مؤكداً أن ذلك “يعرض المناطق السكنية وسكانها للخطر وينشر معلومات غير دقيقة”، مشدداً على “حرص الوزارة على عدم السماح بنشر الشائعات على حساب الدم العراقي”.

من جانبها، أعلنت وزارة العدل، اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز أمن الأقسام الإصلاحية في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي، إن “الوزارة باشرت باتخاذ إجراءات احترازية في ظل الأوضاع الحالية”، موضحاً أن “التعليمات تضمنت تعزيز الجهد الاستخباري داخل الأقسام الإصلاحية”.

وأضاف أن “الخطوات تشمل التنسيق عبر مركز استخباري مشترك، والتنسيق بين القوات الأمنية الماسكة من دائرة الإصلاح العراقية والقوى الأخرى المكلفة بحماية الأحزمة الأمنية القريبة”، مشيراً إلى أن “الإجراءات تتضمن أيضاً تعزيز عمليات تفتيش المناطق المحيطة بالأقسام الإصلاحية والزنازين، وتطوير آليات التفتيش والتعامل مع السجناء، فضلاً عن استمرار تصنيف النزلاء وتعزيز كاميرات المراقبة”.

وأكد لعيبي “تعزيز الأقسام الإصلاحية بعناصر مدربة ذات خبرة في التعامل مع السجناء وفق تصنيفهم الأمني”، مبيناً أن “هناك مركزاً استخبارياً مشتركاً داخل الأقسام الإصلاحية، إضافة إلى إجراءات وقائية دائمة بالتنسيق مع جهاز مكافحة الإرهاب وقيادة العمليات المشتركة، لرصد أي تحركات مشبوهة أو محاولات إدخال مواد ممنوعة أو أجهزة اتصال”.

وفي وقت سابق، أعربت السلطات العراقية، عن قلقها من الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة على محيط مطار بغداد الدولي، والتي قد تهدد بشكل مباشر سجناً مشدداً يقع بالقرب منه ويضم عناصر مصنفة على أنها شديدة الخطورة.

وأوضح لعيبي أن “المناطق المحيطة بمطار بغداد الدولي وسجن المطار (الكرخ المركزي) تعرضت خلال الأيام الماضية لضربات متكررة، كان بعضها قريباً جداً من السجن”، لافتاً إلى أن “سقوط المقذوفات قرب موقع السجن يثير القلق بشأن تأثيرها على الإجراءات الأمنية والبنى التحتية”.

ورغم ذلك، أكد أن “الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية السجن تبعث على الاطمئنان”، مشيراً إلى أن الهجوم الذي وقع ليل السبت على مجمع مطار بغداد الدولي كان “الأشد” من بين الهجمات الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير الماضي، حيث أعلنت فصائل عراقية مسلحة تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أهداف تصفها بـ”قواعد العدو” داخل العراق وخارجه.

ويضم مطار بغداد الدولي قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجستي تابعاً للسفارة الأمريكية، وقد تعرض مراراً لهجمات مماثلة خلال الفترة الماضية.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نقل أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، عقب انسحاب القوات الكردية من مراكز احتجازهم.

وتم نقل هؤلاء المعتقلين إلى سجن الكرخ في بغداد، المعروف سابقاً باسم معسكر كروبر، وهو مركز احتجاز عسكري أمريكي سابق.

وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق عام 2014، قبل أن تتمكن القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من دحره في عام 2017، فيما لا تزال السجون العراقية تضم آلاف المدانين بالانتماء إلى التنظيم من العراقيين والأجانب.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *