الرواتب في العراق مضمونة عبر 3 مصادر رئيسية للتمويل!


خاص/المدى

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن السياسة الحالية تضمن استمرار الرواتب ومنح الرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن العراق قادر على مواجهة الصدمات المالية والاقتصادية العالمية بكفاءة وفاعلية.

وقال صالح، في حديث تابعته(المدى)، إن “استدامة المصروفات الشهرية للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية ومخصصات الرعاية الاجتماعية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والتقلبات العالمية جراء المخاطر الجيوسياسية، تعد أولوية قصوى، وتعتمد على ثلاثة مصادر رئيسة للإيرادات تضمن حماية الاستقرار المعيشي والاجتماعي للمواطنين بشكل شهري منتظم”.

وأوضح صالح أن “أول هذه المصادر هو تعظيم الإيرادات غير النفطية، إذ يتم ضمان سيولة تحصيل هذه الإيرادات عبر تكثيف وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة، بما يعزز الموارد المالية الذاتية للدولة ويحد من الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية”.

وأضاف أن “المصدر الثاني هو توسيع قاعدة تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية، وتشمل هذه السياسة استخدام القنوات التقليدية للتصدير كلما كان ذلك ممكناً، بما في ذلك النقل البري والبحري عبر دول الجوار، وفق أسعار النفط العالمية الحالية، والتي شهدت ارتفاعاً يقارب 70% مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع التوترات في منطقة الخليج والشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “توسع التصدير هذا يساهم في ظل أسعار مرتفعة للنفط الخام بتعزيز الإيرادات اللازمة لتغطية الإنفاق الاجتماعي وضمان استقرار السوق المحلي”.

أما المصدر الثالث للإيرادات، بحسب صالح، فهو “اتباع نمط من سياسات التيسير الكمي المحدد، بالتنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وهو التنسيق المدعوم باحتياطيات نقدية أجنبية كفوءة، لضمان استقرار الاقتصاد الوطني واستدامة الإنفاق الاجتماعي العام، بما يشمل دفع الرواتب والمعاشات ومخصصات الرعاية الاجتماعية دون أي توقف”.

واختتم صالح بالقول إن “استمرار هذه السياسات المتكاملة يضمن حماية الدخل الوظيفي الشهري ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، ويجعل العراق قادراً على مواجهة الصدمات المالية والاقتصادية العالمية بكفاءة وفاعلية”.

وفي تعليق حول التحديات المحتملة، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي أحمد الكربولي إن “على الرغم من وضوح مصادر التمويل الثلاثة، فإن العراق يواجه تحديات كبيرة تتمثل في تقلبات أسعار النفط العالمية، واحتمال تراجع الإيرادات غير النفطية في حال ضعف أداء القطاعات الاقتصادية الأخرى، فضلاً عن مخاطر التضخم الناتجة عن التيسير الكمي في ظل ضعف القدرة الإنتاجية المحلية”.

وأضاف الكربولي خلال حديث لـ(المدى)أن “الحفاظ على استقرار الرواتب والمصروفات الاجتماعية يتطلب إدارة دقيقة للاحتياطيات النقدية، وضمان سيولة كافية للإنفاق الحكومي، مع مراقبة دقيقة للنفقات والتأكد من وصولها إلى المستفيدين دون هدر أو تأخير”.

ولفت المتخصص في الشأن الاقتصادي إلى أن “تنمية الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل ستكونان العاملين الرئيسيين لمواجهة أي صدمات مالية أو اقتصادية مستقبلية، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية والإقليمية التي قد تؤثر على السوق العراقي”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *