الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت تواصل فيه قوات «الدعم السريع» هجومها على مدينة الدلنج لليوم الثاني على التوالي، أعلنت شبكة أطباء السودان، الأحد، مقتل 14 شخصاً بينهم 5 أطفال وامرأتان، وإصابة 23 آخرين بينهم 7 أطفال، جراء قصف استهدف المدينة الواقعة في ولاية جنوب كردفان.
وصباح السبت، صد الجيش السوداني هجوماً برياً نفذته قوات «الدعم» عبر ثلاثة محاور رئيسية من الاتجاهات الشمالية والغربية والشرقية للمدينة، في محاولة لاختراق دفاعاتها والوصول إلى مركزها، بالتزامن مع عمليات استهداف مكثف بالطائرات المسيرة استمرت حتى الأحد.
وأفادت الشبكة بأن القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ جناح عبد العزيز الحلو استهدف مناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين.
وأشارت إلى أن مدينة الدلنج تتعرض لقصف مكثف بالتزامن مع هجمات تدور في محيطها، وذلك بعد فترة وجيزة من خروجها من حصار استمر لأكثر من عامين، الأمر الذي فاقم حجم الخسائر البشرية وزاد من معاناة السكان.
وأضافت أن الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة تشهد تدهوراً حاداً، في ظل نقص الكوادر الطبية والإمكانات اللازمة للتعامل مع أعداد المصابين.
وأدانت ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» واستهداف المدنيين، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت المدنية.
كما حذرت من احتمال تدهور الأوضاع نحو كارثة إنسانية في حال استمرار القصف وتقييد وصول الإمدادات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.
وحملت قوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية ـ جناح عبد العزيز الحلو المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنه وفقاً للقانون الدولي.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، فك الجيش السوداني الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد نحو عامين من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية ـ جناح عبد العزيز الحلو.
وتشهد ولايات كردفان عمليات عسكرية واسعة، حيث تمكنت قوات الجيش من السيطرة على طرق الإمداد إلى ولاية جنوب كردفان، فيما تتقدم قواته في ولايتي شمال وغرب كردفان.
في المقابل، تحاول قوات الدعم السريع دفع المعارك نحو عمق الولايات الواقعة جنوب غرب البلاد، في محاولة للتقدم وحماية مناطق سيطرتها في إقليم دارفور المحاذي لتلك الولايات.