متابعة/ المدى
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، اليوم السبت، وصول سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس طرابلس” إلى منطقة مسؤوليتها في الشرق الأوسط، وعلى متنها نحو 3500 بحار ومشاة بحرية، في خطوة تعكس تصاعد التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وذكرت “سنتكوم” في بيان أن السفينة “طرابلس” تُستخدم كسفينة قيادة لمجموعة برمائية تضم وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين، إلى جانب طائرات نقل ومقاتلات هجومية وأصول قتالية برمائية، مؤكدة أن هذه القوة تتمتع بقدرات عالية على تنفيذ عمليات تكتيكية متنوعة.
وتُعد القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، واحدة من أبرز القيادات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، وتلعب دوراً محورياً في إدارة العمليات المرتبطة بالتصعيد القائم في المنطقة، لاسيما تلك المتعلقة بإيران.
وفي سياق متصل، أعلنت البحرية الأميركية وصول حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، وهي الأكبر والأحدث في الأسطول الأميركي، إلى ميناء سبليت في كرواتيا، في إطار زيارة مقررة تتضمن التزود بالصيانة.
وكانت الحاملة قد خضعت مؤخراً لأعمال إصلاح في قاعدة بحرية أميركية في جزيرة كريت، بعد اندلاع حريق محدود على متنها، قبل أن تعود إلى العمل، حيث كانت قد شاركت في عمليات أميركية بالمنطقة قبل الحادث.
وبحسب تقارير، تم إرسال “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط في فبراير الماضي بهدف تعزيز الضغط العسكري على إيران، في وقت تشير فيه معلومات إلى إمكانية نشر حاملة طائرات إضافية في محيط مناطق التوتر، وسط احتمالات بتوسيع الانتشار البحري الأميركي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش” قد تتحرك نحو منطقة العمليات، ضمن خطة لتعزيز الوجود العسكري الأميركي، دون تأكيد ما إذا كانت ستنضم إلى حاملات أخرى موجودة بالفعل في المنطقة أو تحل محلها.
كما أشارت تقارير إلى أن حاملة الطائرات “جورج بوش” تلقت أوامر بالتحرك إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، التي تشمل الشرق الأوسط وأجزاء من آسيا، في إطار استعدادات لعمليات عسكرية محتملة، بعد تنفيذ تدريبات مكثفة تؤكد جاهزيتها للانتشار.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من التعزيزات العسكرية الأميركية في شرق المتوسط والخليج، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتبادل الضربات في الحرب الدائرة مع إيران، حيث تسعى واشنطن إلى رفع جاهزية قواتها وتوسيع نطاق انتشارها في المنطقة.