المنامة: طالبت منظمة غير حكومية بحرينية الجمعة السلطات بفتح تحقيق “عاجل” في وفاة ناشط شاب من الطائفة الشيعية أثناء احتجازه، بعد أيام من توقيفه بقضية “تخابر” لحساب الحرس الثوري الإيراني وفق ما أفادت السلطات.
وتحكم المملكة الخليجية أسرة سنية، فيما يشكّل الشيعة غالبية السكان ويقولون إنهم يعانون التهميش منذ سنوات.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد أعربت الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء توقيف “عشرات” الأشخاص منذ بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، بعضهم بتهم التجسس، وآخرون بسبب مشاركتهم في تظاهرات.
وبحسب “معهد البحرين للحقوق والديموقراطية” ومقره لندن، أوقف محمد الموسوي (32 عاما)، وهو من الطائفة الشيعية، مع أصدقاء له عند نقطة تفتيش في 19 آذار/مارس.
وأضاف أن عائلته، التي لم تتمكن من الحصول على أي معلومات عنه منذ ذلك الحين، تلقت اتصالا صباح الجمعة للحضور إلى المستشفى العسكري في المملكة لتسلّم جثته.
وأفادت وزارة الداخلية البحرينية عبر منصة إكس بأن “المتوفى كان موقوفا على ذمة قضية سعي وتخابر ونقل معلومات للحرس الثوري الإيراني”.
وأظهرت صور نشرها المعهد آثار ضرب وإصابات على الوجه والجسد والقدمين، ما يثير “مخاوف جدية من تعرضه للتعذيب قبل وفاته”، بحسب المنظمة.
من جهتها، قالت نيكو جعفرنيا الباحثة في “هيومن رايتس ووتش” والمعنية بالبحرين، إنها تلقت الجمعة “عدة معلومات موثوقة بشأن وفاة محمد الموسوي أثناء الاحتجاز”.
وفي مقاطع فيديو نشرها ناشطون خلال تشييعه في وقت لاحق من اليوم في المحرق (شمال)، مسقط رأسه، يظهر حشد غاضب يتبع نعشه مرددا خصوصا “لا للإذلال”.
وكان محمد الموسوي قد أمضى سابقا 12 عاما في السجن، على غرار مئات المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات مؤيدة للديمقراطية عام 2011.
وكان من بين نحو 1500 سجين شملهم عفو وأُفرج عنهم في العام 2024.
(أ ف ب)