رفض شعبي.. هل تتحول “فولكسفاغن” الألمانية إلى منتج سلاح لإسرائيل؟ 


أوسنابروك: تثير أنباء توجه شركة “فولكسفاغن” الألمانية الشهيرة بصناعة السيارات إلى إنتاج أسلحة لصالح إسرائيل في مصنعها بمدينة أوسنابروك، حالة من القلق والرفض بين سكان المدينة الذين يرون في ذلك تهديدا لطبيعة مدينتهم المعروفة باسم “مدينة السلام”.

ومؤخرا، نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، عن مصادر مطلعة، أن فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية للصناعات الدفاعية بهدف عقد شراكة استراتيجية بينهما.

وأوضحت الصحيفة أن المحادثات تشمل التعاون في مجال إنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية، بما في ذلك منصات الإطلاق ومركبات النقل، في مصنع أوسنابروك، في إطار مشروع مدعوم من الحكومة الألمانية يهدف إلى الحفاظ على نحو 2300 وظيفة.

سكان أوسنابروك عبروا عن رفضهم لتلك الخطوة عبر وضع “علامة استفهام” على لافتة مدخل المدينة والتي تحمل عبارة “أوسنابروك – مدينة السلام”، في إشارة إلى تناقض محتمل بين هوية المدينة وأي نشاط صناعي عسكري.

رفض ومخاوف شعبية

بول شترايف، العامل في مصنع فولكسفاغن منذ 12 عامًا، تحدث عن رفضه “القاطع” لفكرة إنتاج الأسلحة في المصنع، قائلا إن ذلك “لا يضمن الحفاظ على فرص العمل”.

وأضاف: “إنتاج معدات الحرب لا يؤمّن الوظائف، بل قد يقود إلى تطورات خطيرة تصل إلى حد إشعال حرب عالمية ثالثة. لذلك يجب أن نناضل من أجل بدائل حقيقية، بدلا من البقاء بين خياري تصنيع السلاح أو إغلاق المصنع”.

من جانبه، أوضح سرکان غولشن، الذي غادر فولكسفاغن واتجه للعمل بقطاع المطاعم، أن الشركة كانت قررت إغلاق المصنع بسبب تراجع الأعمال، ما أدى إلى عدم تجديد عقود نحو 500 عامل.

وأوضح أن فولكسفاغن تبحث عن مخرج، حيث حاولت التعاون مع شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات الدفاعية، إلا أن رئيس بلدية أوسنابروك عارض الفكرة بسبب مخاوف من تحول المدينة إلى هدف، في حال نشوب نزاع.

وقال: “شركة راينميتال لا تنوي الإبقاء على العمال الحاليين، بل جلب عمالها. هناك نحو 3 آلاف عامل هنا، إما سيُفصلون أو يُنقلون، ولا أحد يريد ذلك”.

“استثمار بالحرب”

بدوره، عبّر حسن بوزان، أحد سكان المدينة، عن رفضه لما وصفه بـ”انخراط غير مباشر في الحرب”، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون “لا يمكن تجاهله”.

وقال: “يُقتل الكثير من الأطفال، وما يحدث لا يمكن قبوله. لا أريد أن تكون بلدي جزءًا من هذا. الجميع من حولي يرفض الاستثمار في الحرب”.

ورغم تصاعد الجدل، لم تصدر “فولكسفاغن” حتى صباح 27 مارس/ آذار الجاري، أي تعليق على تلك الأنباء، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات في أوسنابروك، حيث يترقب السكان مصير مدينتهم بين الصناعات الحربية والسلام.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *