الجزائر: استدعت الجزائر، الخميس، القائم بأعمال السفارة الفرنسية لديها للاحتجاج وبأشد العبارات على تجديد الحبس المؤقت ولمدة سنة إضافية لموظف قنصلي جزائري، محذرة من أن القرار “ستكون له عواقب على مسار علاقات البلدين”.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، أكدت فيه أنه “تم إخطار القائم بالأعمال الفرنسي بأنّ هذا القرار الذي يصعب تبريره أو قبوله، ستكون له حتمًا عواقب على المسار العادي للعلاقات الجزائرية-الفرنسية”.
وقال البيان إن هذا الاستدعاء جاء “للإعراب عن احتجاج الجزائر، وبأشد العبارات، على القرار الذي صدر الأربعاء، بخصوص تجديد الحبس المؤقت لمدة إضافية لسنة واحدة في حق موظف قنصلي جزائري”.
#بيان وزارة الشؤون الخارجية 🇩🇿 pic.twitter.com/yHGceEljOH
— وزارة الشؤون الخارجية| MFA-Algeria (@Algeria_MFA) March 26, 2026
ومطلع أبريل/ نيسان 2025، اعتقل الموظف القنصلي الجزائري، للاشتباه بتورطه في عملية “اختطاف أحد المدونين الجزائريين”، الذي يصنفه القضاء الجزائري إرهابيا.
وأدانت الجزائر في حينه عملية الاعتقال، التي اعتمدت حسبها على وجود إشارة الهاتف النقال للموظف القنصلي، التي رصدها في محيط عملية الاختطاف المزعومة.
وذكر بيان الخارجية الجزائرية، أنه “تم لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي بشكل حازم إلى أنّ الموظف القنصلي الجزائري يخضع لحبس مؤقت لمدة سنة، وذلك منذ أبريل 2025، بالرغم من تمتعه بوضع يحظى بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963.
وأضاف أنه “تم إبلاغ الدبلوماسي الفرنسي باستنكار الجزائر الشديد للمعاملة المشينة التي يتعرض لها الموظف القنصلي الجزائري منذ إيداعه السجن، وهو ما كشفت عنه أول زيارة قنصلية سُمح له بها بتاريخ 17 مارس/ آذار الجاري”.
وسبق للخارجية الجزائرية أن استنكرت منع عائلة هذا الموظف القنصلي من زيارته.
ويأتي بيان الخارجية الجزائرية، في وقت برزت فيه ملامح استعادة العلاقات بين البلدين وضعها الطبيعي، عقب زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إلى الجزائر في فبراير/ شباط الماضي، أين تم الاتفاق على استئناف التعاون الأمني والقضائي بين البلدين.
كما تلقى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، جون نويل بارو، منتصف مارس الجاري.
وتعيش العلاقات الجزائرية الفرنسية منذ أكثر من عام ونصف وضع “الأزمة” عقب تغيير الحكومة الفرنسية موقفها من قضية إقليم الصحراء، وانحيازها للطرح المغربي.
(الأناضول)