القاهرة تتحرك للرد على إساءة كاتب كويتي في مقال “كلب إلا ربع لكل مواطن”


القاهرة- “القدس العربي”: لا تزال تتواصل تداعيات مقال الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم الذي حمل إساءة لمصر تحت عنوان “كلب إلا الربع لكل مواطن”.

وكان الهاشم تحدث عن زيارته الأخيرة لمصر، وكيف وجد عددا كبيرا من الكلاب المنتشرة في الشوارع، مدعيا أن تلك الكلاب تنتهي بأكلها في المطاعم.

وتحدث الهاشم عن فترة إقامته في مصر في سبعينيات القرن الماضي، وإقامته لحفلات عيد ميلاده كل 4 أيام بحضور فتيات ليل، وكيف تحرش بالخادمة مطالبا إياها بأن تعطيه قبلة، قبل أن يضطر للاعتذار لها ودفع ترضية مالية بعد استنجادها بحارس العقار.

وحددت جهات التحقيق في مصر، جلسة 30 يونيو/ حزيران المقبل، لبدء أولى جلسات محاكمة الهاشم، أمام محكمة عابدين، وذلك على خلفية اتهامه بالإساءة إلى مصر.

وكان المحامي المصري أحمد بدوي تقدّم ببلاغ رسمي ضد الهاشم، اتهمه فيه بالسب والقذف والإساءة إلى الدولة المصرية، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأصدرت وزارة الدولة للإعلام المصرية بيانًا، قالت فيه إن مقال الهاشم تضمّن إساءات لمصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية، إضافة إلى ادعاءات تسيء إلى الجوانب الصحية والسياحية في مصر.

وقالت الوزارة إن وقوع هذا الشخص في مستنقع البذاءات التي استخدمها تجاه مصر وشعبها هو أمر مرفوض، وانحطاط أخلاقي قبل أن يكون سقوطًا مهنيًا وإعلاميًا، وهو تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه”.

وأضافت: توجّه الوزارة التحية للأصوات الكويتية ومن سائر دول الخليج العربي من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين شرفاء، الذين سارعوا لإدانة ما اقترفه ذلك الشخص تجاه مصر وشعبها، وعبروا عن المشاعر الوطنية والقومية الطبيعية والمتجذرة لدى الشعبين في مصر والكويت، وما تضمّنته مقالاتهم وآراؤهم بما يربط البلدين الشقيقين عبر التاريخ القديم والحديث من روابط اجتماعية وسياسية وثقافية، والتذكير بعشرات الرموز الذين أسهموا في ترسيخ هذه العلاقات بين البلدين، بما في ذلك الإعلام الكويتي، الذي يذكر بالعرفان أسماء كبرى أسهمت في نهضته مثل الراحلين: الدكتور أحمد زكي، والأستاذ أحمد بهاء الدين، وغيرهما.

وأهابت وزارة الإعلام، بالإعلاميين والمواطنين المصريين عدم الوقوع في فخ الخلط بين انحراف هذا الشخص عن كل القيم والأعراف والأخلاقيات، وبين الشعب الكويتي الشقيق المحب لمصر بقيادته ومواطنيه ونخبه الثقافية والإعلامية، والحريص دائمًا على العلاقات الطيبة مع مصر وقيادتها وشعبها، وعدم الانسياق وراء الفتنة التي أرادها هذا الشخص المسيء في هذا التوقيت تحديدًا للوقيعة بين الشعبين، مشددة على أن كاتب المقال لا يمثل في نظرنا إلا نفسه، ونربأ بإعلام وشعب الكويت أن يكون معبرًا عنه.

وذكرت الوزارة أنه إزاء ما تضمّنه المقال المشار إليه من تطاول، ومن أجل ردع هذا الشخص وأمثاله من المفسدين للعلاقات بين شعوبنا، جرى اتخاذ عدد من الإجراءات شملت قيام وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، من خلال سفارة مصر في دولة الكويت، بالتواصل مع وزارة الخارجية الكويتية بخصوص ما تضمّنه المقال من إساءات بحق مصر وشعبها.

وتابعت: بناءً على التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، تم إبلاغ وزير الخارجية المصري من نظيره الكويتي بإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت لاتخاذ ما يلزم قانونًا إزاءه.

ولفت البيان إلى إجراء وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان اتصالا بنظيره الكويتي للتعبير عن الرفض التام لهذا المقال الذي نُشر في إصدار إعلامي كويتي، باعتباره تصرف غير مقبول ويُسيء للعلاقات الوطيدة بين البلدين، معربًا عن ثقته بأن الجانب الكويتي لن يتهاون إزاء هذا السلوك.

وجدد رشوان خلال الاتصال التأكيد على دعم مصر حكومةً وشعبًا لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرّض له من اعتداءات إيرانية غير مبررة.

وشدد البيان على التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفق القوانين الكويتية تجاه الشخص المذكور.

وناشدت وزارة الدولة للإعلام كافة الإعلاميين والمواطنين في الدول العربية، ومن بينهم الإعلاميون والمواطنون في مصر، وكذلك النخب الثقافية العربية والمصرية، الاضطلاع بدورهم في حماية العلاقات العربية وقطع الطريق على محاولات الفتنة والإثارة، خاصة في هذا الظرف الذي يتطلب التضامن والتكاتف في مواجهة ما تتعرّض له الأمّة من تحديات.

كما جددت الوزارة عزمها، وكل الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أي تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة للقوانين واللوائح المصرية، وهو الأمر الذي تناشد الجهات المعنية في الدول العربية الشقيقة القيام به تجاه المتجاوزين بحق مصر وشعبها والساعين إلى الإضرار بعلاقات دولهم الشقيقة معها، وذلك وفقًا لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها.

إلى ذلك أعربت لجنة الشؤون العربية والخارجية في نقابة الصحافيين المصريين، عن بالغ استيائها وإدانتها الشديدة لما ورد في مقال ما وصفته بأحد دعاة التطبيع، يشتمل على إساءة بالغة للشعب المصري، ويُمثّل خروجًا واضحًا عن كل الأعراف المهنية والأخلاقية، ومحاولة مرفوضة لبث الفرقة، وإشعال نار الفتنة بين الشعوب العربية الشقيقة.

وأكدت اللجنة أن العلاقات المصرية – العربية، لا سيما علاقة مصر بالكويت، قوية وراسخة ومتجذرة، وتستند إلى قيم الأخوّة ووحدة المصير، وتقوم على الاحترام المتبادل والتاريخ المشترك، ولن تنال منها مثل تلك المحاولات الفردية المغرضة.

وشددت اللجنة على أن ما صدر عن الكاتب، وكل السلوكيات الشبيهة من بعض دعاة الفتنة بين الشعوب العربية إنما تمثّل إساءة لأصحابها قبل أن تنال من مصر والمصريين، فضلًا عن أنها لن تخدم سوى محاولات الهيمنة على المنطقة، ما يُوجب على المؤسسات المعنية بالمهنة، أن تتصدّى لمحاولات الوقيعة بين الشعوب، وتُفعّل المواثيق المهنية لكبح تلك الدعاوى، التي تُذكي نار الفُرقة والشعوبية، والتمايز المذموم بين الجيران والأشقاء.

وخاطب نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي كلًا من اتحاد الصحافيين العرب، وجمعية الصحافيين في دولة الكويت، للتحقيق في ما ورد في المقال المذكور من إساءات بحق الشعب المصري، التي تأتي استكمالًا لدعوات كاتبه المريبة، التي تؤسّس للتطبيع مع العدو الصهيوني، وتخدم مساعيه للهيمنة على المنطقة بالمخالفة لموقف اتحاد الصحافيين، والنقابات، والجمعيات العربية الرافضة للتطبيع.

وشدد نقيب الصحافيين على أن توجهه لاتحاد الصحافيين العرب، وجمعية الصحافيين الكويتية يأتي في إطار إعلاء الدور المهني للنقابات والاتحادات النقابيّة في محاسبة المخالفين لمواثيق الشرف المهني كجزء من ضبط الأداء، وبما يصون تقاليد المهنة، ويغلق الباب أمام محاولات الوقيعة بين الشعوب، التي لا تخدم إلا مخططات الهيمنة الصهيوأمريكية، وإعلاء لقدسية الصحافة ورسالة القلم في دعم أواصر التعاون المهني والإنساني بين الشعوب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *