لندن – «القدس العربي»: فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالم بإعلانه عن قرب التوصل لاتفاق مع إيران مؤلف من 15 بندا، وأنه قام ولمدة خمسة أيام بتعليق الضربة التي كان ينوي القيام بها ضد منشآت الطاقة الإيرانية. ولم يشمل وقف الضربات بقية الأهداف التي تهاجمها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. ونقلت وسائل إعلامية عن مسؤولين احتمال أن يمثل نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، واشنطن في محادثات محتملة في إسلام آباد، علماً أنه تجنب الإدلاء بأي تصريحات حول الحرب ويُعتقد أنه كان معارضاً لها.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن باكستان تلعب دور الوسيط الرئيسي الذي يسعى لإنهاء الحرب. وفي هذا السياق قال أكسيوس إن مصر وتركيا وباكستان قامت بتمرير رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين.
وفي موقف لافت عن مصير السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي أوضح الرئيس الأمريكي أن المضيق “سيتم فتحه قريباً جداً إذا أتت المحادثات أكلها”، مشيرًا إلى أنه “يمكن أن يخضع لسيطرة مشتركة بينه وبين الزعيم الإيراني القادم”. وقال ترامب إن طهران ترغب أيضا في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ونحن نرغب بذلك”، مضيفاً أنه من المحتمل أن يتحدثوا هاتفياً، معقباً بأن لو كان “مقامراً” لراهن على التوصل إلى اتفاق. وأشار ترامب إلى أن الأشخاص الذين تحدثوا معهم كانوا “من الداخل” و”يحظون باحترام كبير”، مضيفاً: “ربما يكون أحدهم هو الشخص الذي نبحث عنه بالضبط “.
وقوبل موقف ترامب بالشك في طهران حيث أكد الحرس الثوري أن “السلوك المتناقض” للرئيس الأمريكي لا يتسبب في أي إهمال على جبهة الحرب. أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فنفى إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة طلبت لقاء قاليباف، السبت الماضي. وأضاف المسؤول، أن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يبت بعد في أمر أي محادثات مقترحة، وإن إيران لم ترد بعد.
وسط ذلك كشفت وسائل إعلام عبرية ومنها القناة 15 الخاصة عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، قوله: “هناك اتصالات متقدمة لعقد لقاء بين مسؤولين كبار أمريكيين وإيرانيين في إسلام أباد هذا الأسبوع”. كما نقلت القناة 12 الخاصة عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله، إن تل أبيب كانت على علم بجهود الوساطة إلا أنها فوجئت بما صدر عن ترامب حول تقدم المحادثات والتوصل إلى “تفاهم بشأن 15 نقطة”. وأضاف المسؤول أنه من المحتمل أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس هو الممثل الأمريكي الأبرز. ونقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع قوله إن فانس بحث جهود بدء مفاوضات مع إيران خلال مكالمة هاتفية، أمس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال نتنياهو، أمس، إنه تحدث مع ترامب موضحاً في بيان مصور نشره مكتبه: “ترامب يعتقد في إمكانية الاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي (…) وتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية”.
ميدانياً، واصلت إيران وإسرائيل تبادل الضربات، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صاروخ عنقودي من إيران باتجاه وسط إسرائيل، مع الإبلاغ عن عدد من مواقع السقوط من دون وقوع إصابات. وأعلن “الحرس الثوري” تنفيذ الموجة 76 من عملية “الوعد الصادق 4″ واستهداف قواعد أمريكية ومواقع إسرائيلية في أشكلون وتل أبيب وحيفا و”غوش دان”. ثم أعلن لاحقًا تنفيذ الموجة 77 ضد أهداف في شمال ووسط وجنوب “الأراضي المحتلة”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أنه استهدف موقعًا في طهران يتبع للحرس الثوري، ويستخدم لتوجيه قوات “الباسيج”. كما أعلنت إسرائيل، فجر الإثنين، شن موجة واسعة من الغارات على بنى تحتية في طهران، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في شمال العاصمة وشرقها وغربها، وعن هجوم استهدف محطة بث إذاعي في بندر عباس أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري مطلع قوله إن إيران “ستكشف عن مفاجآت جديدة” خلال الأيام المقبلة، وإن تنفيذها “قد يؤدي إلى نتائج كبيرة جدًا”.