خاص/المدى
أكدت الحكومة المحلية في الأنبار، اليوم الاثنين، ان المحافظة قادرة على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية، فيما أشارت الى أن تفعيل منافذها الثلاثة يسهم بشكل كبير في معالجة الأزمة الاقتصادية الحالية.
وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، خلال حديث تابعته (المدى) إن “محافظة الأنبار ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 إلى 200 ألف برميل يوميًا بواسطة السيارات الحوضية”.
وتابع، أنه “في حال قررت الدولة تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب بما يسهم في معالجة جزء من الأزمة ويكون رافدًا مساعدًا لخط كركوك ـ جيهان، لاسيما وأنها منافذ برية آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة”.
وأضاف أن “تفعيل هذه المشاريع والمنافذ من شأنه أن يسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية”، داعيًا الحكومة المركزية إلى “إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة ـ حديثة – عقبة)، وخط (كركوك ـ بانياس) الى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين”.
من جانبه، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي أحمد الكربولي في حديث لـ(المدى) إن تصدير النفط عبر السيارات الحوضية من منافذ الأنبار يحمل إيجابيات واضحة، لكنه يواجه تحديات كبيرة في الوقت ذاته.
وأوضح أن “إيجابيات هذا الأسلوب تكمن في قدرته على الاستفادة من البنية التحتية البرية المتاحة حاليًا، وإمكانية نقل النفط بسرعة نسبيًا إلى الأسواق المحلية والإقليمية، ما يخفف الضغط على الخطوط الاستراتيجية التقليدية ويخفض مخاطر التوقف الكامل للصادرات”.
وأضاف الكربولي أن المعوقات تشمل محدودية سعة الطرق والقدرة اللوجستية، إضافة إلى تكاليف النقل المرتفعة بالمقارنة مع خطوط الأنابيب، فضلاً عن مخاطر الحوادث والتأخير الناتجة عن الطقس أو مشكلات المرور أو الحوادث الأمنية.
وتابع أن “إدارة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الحكومة المحلية والمركزية، فضلاً عن الرقابة الدقيقة على عمليات النقل لضمان سلامة النفط وفعالية التصدير”.
وأشار إلى أن “على الرغم من هذه المعوقات، فإن تفعيل منافذ الأنبار بشكل آمن وفعال سيشكل رافدًا مهمًا لدعم الاقتصاد العراقي، وسيساعد في تخفيف الاعتماد الكلي على خطوط التصدير البحرية التقليدية، بالإضافة إلى تعزيز التجارة المحلية وتحريك عجلة الاقتصاد في المناطق المحيطة بالمنافذ”.
وأكد المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن الاستثمار في تطوير الطرق وتجهيز المركبات الحوضية سيكون عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الحل.