الرئيس التونسي يدعو لمراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي- (تدوينة)


 تونس- “القدس العربي”:

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، والتي اعتبر أنها غير عادلة.

وتتناول مذكرة التفاهم حول “الشراكة الاستراتيجية والشّاملة” التي تم توقيعها بين تونس والاتحاد الأوروبي عام 2023، عدة مجالات، أبرزها التجارة والطاقة ومكافحة الهجرة غير النظامية.

وخلال اتصال هاتفي مساء الجمعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطرق للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد “ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة حتى يكون متوازنا وأكثر عدلا وإنصافا”، وفق الرئاسة التونسية.

كما أكد سعيد أن “تونس متمسّكة باسترجاع الأموال التي نُهبت منها، فهي حق من حقوق الشّعب التونسي ولا يمكن أن تسقط لا بالتّقادم ولا أن تضيع في متاهات الإجراءات القضائية التي لم تؤد إلى حدّ اليوم إلى أيّ نتيجة”.

كما دعا إلى “مضاعفة الجهود من أجل تأمين العودة الطّوعية للمهاجرين غير النظاميين”، مشيرا إلى أن تونس “قدّمت الكثير وهي ضحيّة نظام اقتصادي عالمي غير عادل وضحيّة شبكات إجرامية بجنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط التي تتاجر بهؤلاء الضحايا، وعلى المنظّمات الدّولية المعنيّة وعلى دول الشمال أن تقوم بدورها كاملاً لأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبراً أو مستقراً”.

وكانت البرلمانية التونسية فاطمة المسدي دعت إلى نشر نص اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، محذرة من “التوطين المقنع” للمهاجرين غير النظاميين في البلاد.

فيما أطلق نشطاء تونسيون حملة على مواقع التواصل بعنوان “الشعب يريد إلغاء الاتفاقية”، للمطالبة بإلغاء اتفاقية الهجرة التي أبرمتها السلطات مع الاتحاد الأوروبي في 2023.

على صعيد آخر، تناول الرئيسان “ضرورة الاشتراك في العمل من أجل إرساء شرعيّة دوليّة جديدة تكون مشروعة لأن الشرعيّة التي تأسّست عقب الحرب العالمية الثانية بدأت منذ أعوام في التراجع والتآكل شيئا فشيئا”.

كما شدّدا على أهميّة بلورة تصوّرات وأفكار جديدة تكون مقدّمة لوضع مفاهيم بدورها جديدة تحلّ محلّ المفاهيم التي سادت ولم تعد صالحة للاستعمال.

وأشار البيان الرئاسي إلى أن سعيد تبادل مع ماكرون “جملة من الأفكار، من بينها على وجه الخصوص حالة المخاض التي تعيشها الإنسانيّة التي تتوق اليوم إلى نظامٍ لا دولي بل إنساني جديد من بين أهم ركائزه العدل والحريّة، فمتى غاب العدل انتشر الظلم والعدوان ومتى تقلّصت الحرّيات سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي خيّم الاستبداد وساد الظلام”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *