متابعة/المدى
في تصعيد خطير يستهدف مؤسسات الدولة، أعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي، اليوم السبت 21 آذار 2026، عن استشهاد ضابط إثر هجوم إرهابي استهدف مقر الجهاز في العاصمة بغداد، نفذته جهات خارجة عن القانون.
وقال الجهاز في بيان رسمي: “في تمام الساعة العاشرة من هذا اليوم تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات في بغداد إلى استهداف إرهابي تسبب باستشهاد ضابط. هذا الاستهداف يمثل محاولة يائسة لثني الجهاز عن أداء دوره المهني، لكنه سيزيدنا إصراراً على ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة”.
وأشار البيان إلى أن الجهاز سيواصل أداء واجباته الوطنية، مؤكدًا أن “الممارسات الإرهابية لا تزيدنا إلا صلابة وإصراراً على حماية أمن العراق واستقراره”.
في ردود الفعل الرسمية، أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أن “الاعتداء على المخابرات الوطني يُعد اعتداءً صارخًا على السيادة ومؤسسات الدولة، ويستلزم موقفًا وطنيًا موحدًا وإجراءات رادعة لمنع تكراره”، معرباً عن تضامنه الكامل مع المؤسسات الأمنية في أداء واجبها الوطني.
كما أعرب عمار الحكيم عن إدانته الشديدة للهجوم، مؤكداً أن “استهداف الأجهزة السيادية يمثل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار، ويتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا لتعزيز الإجراءات الرادعة”.
بدوره، رأى رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي، أن الاستهداف “اعتداء صارخ على سيادة الدولة وأمنها القومي”، محذراً جميع الفصائل التي رفعت شعار المقاومة من استمرار عملياتها، واصفًا ما حدث بـ”الجريمة النكراء التي لا تخدم إلا أعداء الوطن”.
وأقيم صباح اليوم، في العاصمة بغداد، مراسم تشييع جثمان الشهيد سرمد طيب نوري، الضابط الذي استُشهد إثر الهجوم، بحضور رئيس جهاز المخابرات الوطني وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وكانت خلية الإعلام الأمني قد أعلنت في وقت سابق تعرض مقر جهاز المخابرات إلى استهداف بواسطة طائرة مسيرة، ما يعكس تصعيدًا خطيراً يطال استقرار المؤسسات الأمنية ويضع العراق أمام تحديات أمنية جسيمة في ظل استمرار تهديدات الجهات الخارجة عن القانون.