لندن ـ “القدس العربي”:
تلقى المدير الفني الجديد لمنتخب المغرب محمد وهبي، ضربة من النوع المؤلم للمرة الثانية في غضون أيام تعد على أصابع اليد الواحدة، بخسارة واحد من أبرز المواهب الصاعدة في سماء الكرة الإسبانية والأوروبية، والإشارة إلى جوهرة ريال مدريد تياغو بيتارش، الذي اتخذ خطوة مفاجئة للجامعة الملكية لكرة القدم في صراعها مع الاتحاد الإسباني من أجل استقطابه في فترة ما قبل الاستعداد للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وكانت صحيفة “آس” ـ المحسوبة على المحيط الإعلامي المدريدي- قد علمت من مصادرها الخاصة أن بيتارش الملقب بـ “مودريتش الجديد”، تعرض لضغوط مغربية هائلة في الفترة الماضية لإقناعه بالعدول عن قرار اللعب لمنتخب لا روخا والعودة مرة أخرى إلى منتخب الجذور الذي ارتدى قميصه من قبل على مستوى الناشين تحت 18 عاما، لكنه يُفضل تأجيل حسم قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي، في ظل تركيزه الشديد في الوقت الحالي على اقتناص فرصة العمر التي تحصل عليها من قبل المدرب ألفارو أربيلوا، بتصعيده إلى الفريق الأول، وبدرجة أقل التزامه بالأجندة الدولية لمنتخب الماتادور للشباب تحت 21 عاما.
وفي تحديث جديد وشبه نهائي قبل إغلاق هذا الملف للأبد، نقلت الصحف والمواقع الإسبانية عن المدير الفني للمنتخب لويس دي لا فوينتي، أن الشاب المتوهج مؤخرا تحت قيادة أربيلوا في “سانتياغو بيرنابيو”، قرر بالفعل تمثيل منتخب مسقط رأسه على حساب بطل أفريقيا –إداريا-، وذلك في حديث المدرب مع الصحافيين قبل مواجهة كل من صربيا ومصر، ضمن سلسلة التجارب الودية لمنتخب أبطال اليورو قبل الاصطدام بأروغواي والسعودية والرأس الأخضر في المونديال المقرر هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأضاف لا فوينتي “هذه الحالة قريبة من حالة موسكيرا ـ لاعب أرسنال الذي لم يحسم المفاضلة بين إسبانيا وكولومبيا بنسبة 100% حتى الآن- لكن الخبر الجيد بالنسبة لبيتارش أنه يريد اللعب لإسبانيا، وهذا الأمر يبدو واضحا من خلال التزامه الشديد مع منتخبات الشباب، ونحن سعداء حيال ذلك وفي نفس الوقت نحترم أي لاعب يفضل اختيار تمثيل منتخب آخر، وبالطبع نتمنى التوفيق للجميع، لكن بالنسبة لي.. فأنا سعيد للغاية باختيار بيتارش اللعب لمنتخب إسبانيا” في ما وُصف وفسر إعلاميا بالإعلان الرسمي عن رفض اللاعب تمثيل رابع مونديال قطر 2022 على المستوى الدولي.
وتأتي هذه الأنباء السيئة، بعد أيام من القنبلة الصحافية التي فجرتها صحيفة “المنتخب” المغربية، بشأن تمنع نجم وسط نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي على منتخب الآباء والأجداد، مؤكدة نقلا عن مصادرها داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، أن الفتى البالغ من العمر 18 عاما، ما زال مترددا بشأن المفاضلة بين ارتداء قميص منتخب مسقط رأسه فرنسا وبين تلبية نداء وطن الوالد والوالدة، وذلك حتى بعد اجتماعه الأخير مع مدرب أسود الأطلس الجديد محمد وهبي، الذي حاول من خلاله إقناع الصغير بالمشروع المغربي الطموح والدور المطلوب منه قبل مقارعة سحرة البرازيل وقلوب اسكتلندا الشجاعة ومنتخب جزر هايتي في كأس العالم.