رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، يتحدث خلال جلسة أسئلة في مجلس العموم بلندن، 18 مارس 2026
“القدس العربي”: أذنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها لشن غارات على مواقع صاروخية إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز، في خطوة تأتي بعد تردد أولي من لندن بشأن الانخراط في العمليات العسكرية.
وقال بيان صادر عن داونينغ ستريت إن وزراء بريطانيين ناقشوا خلال اجتماع تطورات الحرب مع إيران وإغلاق طهران لمضيق هرمز، مؤكدين أن الاتفاق مع واشنطن يشمل العمليات الدفاعية الهادفة إلى تدمير القدرات الصاروخية المستخدمة في مهاجمة السفن.
وفي السياق، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف بريطانيا، معتبرا أنه كان ينبغي عليها التحرك بشكل أسرع لدعم الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية ضد إيران.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن في وقت سابق أن بلاده لن تنجر إلى حرب مع إيران، ورفض مبدئيا طلبا أمريكيا باستخدام القواعد البريطانية، مشددا على ضرورة التحقق من شرعية أي عمل عسكري.
إلا أن موقف لندن شهد تحولا بعد هجمات إيرانية استهدفت حلفاء بريطانيا في الشرق الأوسط، حيث أشار ستارمر إلى إمكانية استخدام قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، إضافة إلى قاعدة دييغو غارسيا المشتركة في المحيط الهندي.
في المقابل، حذرت طهران من تداعيات هذه الخطوة، إذ أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أمريكي للقواعد البريطانية سيُعد “تواطؤا في العدوان” على الجمهورية الإسلامية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، قال عراقجي إن “هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤا في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين”.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وجه ترامب انتقادات متكررة لستارمر، قائلا إن بعض الدول “خيبت أمله بشدة”، ومخصّصا بريطانيا بالذكر، رغم وصفها سابقا بأنها من “أفضل الحلفاء”.
ودعا بيان داونينغ ستريت إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي معارضة واسعة داخل بريطانيا للعمليات العسكرية، إذ أعرب 59% من المشاركين في استطلاع أجرته “يوغوف” عن رفضهم للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.
(وكالات)