القاهرة ـ «القدس العربي»: يستقبل المصريون عيد الفطر وسط أزمات تسببت فيها تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، التي أدت إلى انخفاض العملة المحلية أمام الدولار، ما أسفر عن موجة غلاء أسعار طالت كافة السلع، خاصة الغذائية.
فقد شهدت أسعار كعك العيد، ارتفاعا بنسبة 16 ٪ عن العام الماضي، حسب مسح ميداني للمركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» في عدد من المحلات ذات المستوى المرتفع والمتوسط والعادي في القاهرة الكبرى.
وأظهرت النتائج أن أسعار الكعك السادة في الأسواق هذا العام تتراوح بين 170 و520 جنيها للكيلو غرام بمتوسط 361 جنيها مقابل 311 في عام 2015 بارتفاع في السعر قدره 16٪.
ووصل متوسط الأسعار إلى 471 في المحلات ذات المستوى المرتفع، و368 جنيها في المحلات ذات المستوى المتوسط، مقابل 243 جنيها في المحلات ذات المستوى العادي والمخابز.
كما شهدت أسعار الأسماك الذي تمثل الوجبة الرئيسية للمصريين في العيد بنسبة 20 ٪، حسب عبده عثمان، نائب رئيس شعبة الأسماك في غرفة القاهرة التجارية.
وأرجع عثمان ارتفاع الأسعار إلى تزامن عدة عوامل أدت إلى ارتفاع الأسعار، من بينها زيادة طلب على شراء الأسماك بأنواعها مع اقتراب عيد الفطر، والذي جاء متزامنا مع ارتفاع أسعار الوقود الذي أدى إلى زيادة تكاليف تربية الأسماك في المزارع.
وكان محمد حليم نائب رئيس شعبة الأسماك في غرفة القاهرة التجارية، قال إن زيادة أسعار البنزين والسولار ستؤدي لارتفاع أسعار الأسماك بنسبة تتراوح من 15٪ إلى 20٪.
ورفعت مصر أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات 3 جنيهات دفعة واحدة، قبل أيام من عيد الفطر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً.
وقالت الحكومة إن ذلك يأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.
وتحدثت عن الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، مشددة على أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسؤولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى.
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أعلن حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد استهلاك الطاقة في إطار مواجهة التحديات الحالية وضمان استدامة الموارد؛ في ظل استمرار الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
وتضمنت الإجراءات إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق بشكل كامل، إلى جانب خفض الإنارة الداخلية للشوارع إلى أقل مستوى ممكن، مع التأكيد على الالتزام الكامل باشتراطات الأمن والسلامة، وإغلاق الحي الحكومي يوميًا في تمام الساعة السادسة مساءً، بدءًا من بعد إجازة عيد الفطر، مع إطفاء الإنارة بالكامل وشبكات الطاقة، على أن يتم استكمال أي أعمال إدارية من المنزل.
وعلى مستوى الحقوق والحريات، وعلى الرغم من قرار نيابة أمن الدولة الإفراج عن 31 من المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بالرأي، واصلت السلطات المصرية ملاحقة النشطاء والحقوقيين.
وقبل ساعات من عيد الفطر، أعلنت المحامية هند فرحات، زوجة المحامي علي أيوب، القبض عليه، قائلة: «تم القبض على علي أيوب الآن وللمرة الثانية».
وكانت محكمة حدائق القبة في القاهرة، قررت حبس المحامي أيوب 3 سنوات مع الشغل وغرامة 300 ألف جنيه في قضية اتهامه بالتشهير بوزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي.
جاء الحكم بعد بلاغ مقدم من الوزيرة تتهمه بـ«نشر معلومات مضللة وأخبار كاذبة» عبر منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بحياتها الشخصية وذمتها المالية.
إلى ذلك أعلن محمد عبد الكريم زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين، ومرشح مجلس النواب السابق الذي عرف إعلاميا بـ«مرشح الغلابة» انسحابه من العمل العام، بما في ذلك انتخابات نقابة المعلمين وعدد من القضايا المرتبطة بالشأن النقابي، عقب إخطاره بالاستدعاء للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في 25 مارس/ آذار المقبل.