اغتيال لاريجاني “إن صح” تحول استراتيجي وتصعيد ضد إيران!


متابعة/المدى

قال المحلل السياسي علي أغوان، إن الأنباء المتداولة بشأن اغتيال علي لاريجاني، في حال تأكدت، تمثل مؤشراً على تحوّل نوعي في الاستراتيجية الأمريكية ـ الإسرائيلية تجاه إيران، يقوم على استهداف قيادات الصف الأول في هرم السلطة.

وأضاف أغوان، أن لاريجاني يُعد من أبرز الشخصيات النافذة داخل النظام الإيراني، ويمثل موقعاً متقدماً في بنية صنع القرار، ما يجعل استهدافه ـ إن ثبت ـ دليلاً على وجود قرار بتقويض منظومة القيادة والسيطرة السياسية والاستراتيجية في طهران.

وأوضح أن هذه الخطوة تعني تراجع الرهان السابق لدى دونالد ترامب على إمكانية بروز شخصية من داخل النظام تقود مرحلة انتقالية سياسية، لصالح خيار أكثر تصعيداً يستهدف إضعاف البنية الداخلية للنظام.

وأشار أغوان إلى أن هذه التطورات، في حال تأكدت، قد تعيد إحياء سيناريوهات زعزعة الاستقرار الداخلي، عبر كسر المعنويات داخل مؤسسات الدولة وفتح الباب أمام احتمالات الفوضى أو بروز حركات احتجاجية جديدة، خصوصاً في ظل الحديث عن استهدافات طالت قيادات أمنية، من بينها قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

وبيّن أن قوات “الباسيج” تمثل الذراع الأساسية في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، ما يجعل استهداف قياداتها عاملاً قد يؤثر على قدرة النظام في احتواء أي حراك شعبي محتمل.

وتابع أن مثل هذه العمليات قد تفسح المجال أمام سيناريوهين: إما ظهور تيار داخلي يسعى إلى تغيير بنية الحكم والتواصل مع الغرب برؤية مختلفة، أو تصاعد حراك اجتماعي في المدن الكبرى ومناطق الأقليات.

وختم أغوان بالقول، إن دقة هذه التحليلات تبقى مرهونة بتأكيد أو نفي الأنباء المتداولة خلال الساعات المقبلة، مشيراً إلى أن ظهور لاريجاني العلني مؤخراً خلال فعالية يوم القدس العالمي قد يكون ـ في حال صحة الاغتيال ـ أحد عوامل الانكشاف الاستخباري، رغم أنه يُفسر أيضاً في سياق الحضور السياسي والتعبير عن الموقف.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *