جوهانسبرغ: قال زين دانغور المدير العام لإدارة العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا إنه لا يوجد ما يدعو بلاده إلى قطع علاقاتها مع إيران، وذلك بعد أن نقلت وسائل إعلام عن السفير الأمريكي الجديد قوله إن علاقة جنوب أفريقيا بالجمهورية الإسلامية تشكل عائقا أمام إقامة علاقات جيدة مع واشنطن.
ورفض دانغور، في مقابلة مع رويترز في مطلع الأسبوع، بعض المطالب الأخرى لإدارة ترامب، مثل إسقاط قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، وإلغاء قوانين تمكين السود، أو قبول برنامج لجوء للبيض.
وتحدث دانغور في ظل الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وهي الحرب التي تضع ضغوطا متزايدة على الحكومات التي تتعامل مع طهران، وفي ظل التدهور الحاد في علاقات بريتوريا مع الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية.
وفرض ترامب رسوما جمركية 30 بالمئة على الواردات من جنوب أفريقيا في أغسطس آب وهي خطوة ربما تتسبب في فقدان عشرات الآلاف من الوظائف في وقت يعاني فيه ثلث سكان جنوب أفريقيا من البطالة.
وقال دانغور “ليس لدينا أي سبب لقطع العلاقات مع إيران”، لكنه أضاف “لسنا غير منتقدين لإيران” ، مشيرا إلى أن حكومة جنوب أفريقيا بقيادة الرئيس سيريل رامابوسا انتقدت الجمهورية الإسلامية بسبب قمعها للمتظاهرين في يناير كانون الثاني، ومهاجمتها لجيرانها في أحدث حرب مع الولايات المتحدة.
وأضاف “(لكن) لا يمكن أن ننجر إلى نوع من سياسة مناطق النفوذ التي تريد القوى العظمى جذبنا إليها، والتي تشمل في هذه الحالة الولايات المتحدة”.
وفي أول مقابلة إعلامية له، نقلت قناة نيوز24 عن السفير الأمريكي الجديد ليو بوزيل قوله إن “الارتباط بإيران يمثل عائقا أمام إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة”.
وتابع دانغور “لديكم (الولايات المتحدة) علاقة خاصة مع إيران… لا يتمتع بها الكثيرون في العالم النامي”.
تدهور العلاقات
تدهورت علاقة جنوب أفريقيا بالولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أن اتهم ترامب حكومتها ذات الأغلبية السوداء باضطهاد الأقلية البيضاء، مكررا اتهامات لا أساس لها حول مصادرة أراضي المزارعين البيض، والتي تنتشر في غرف المحادثات اليمينية المتطرفة.
وقال دانجور إن بريتوريا حريصة على تحسين العلاقات مع واشنطن، لكن “لنتحاور بشأن المجالات التي نتفق عليها”.
وفيما يتعلق بالدعوى المقامة أمام محكمة العدل الدولية على إسرائيل بسبب حربها في غزة، قال دانغور”هذا الأمر ليس مطروحا أصلا… وفي أحدث تواصل لي مع مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية، أوضحنا لهم أنه إذا كانوا يختلفون معنا بشأن هذه القضية، فهي مسار قضائي.”
ولمح مسؤولون في إدارة ترامب إلى أن القوانين الهادفة إلى معالجة إرث الفصل العنصري، مثل الحد الأدنى لمتطلبات ملكية السود للشركات ونسبة الموظفين السود، يجب تعديلها لتخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 30 بالمئة على جنوب أفريقيا.
وقال دانغور “لن نسمح بأن تصبح القضايا الداخلية التي طرحوها جزءا من تلك المعادلة”.
وتسعى الولايات المتحدة إلى النظر في 4500 طلب لجوء شهريا من مواطنين بيض من جنوب أفريقيا يقول ترامب إنهم يتعرضون للاضطهاد.
وقال دانغور “إنه برنامج هجرة تفضيلي، لكن عليهم أن ينفذوه عبر القنوات العادية. لا يمكنهم استخدام مسمى ‘لاجئ’.” وأضاف أن هذا هو السبب في رفض دخول منظمة مقرها كينيا تتولى النظر في شؤون اللاجئين.
(رويترز)