هيثم حسن (بالقميص الأزرق) لاعب نادي ريال أوفييدو الإسباني ( أ ف ب)
لندن ـ “القدس العربي”:
بعد معركة تفاوضية حامية الوطيس امتدت لأكثر من عامين.. تمكن أخيرا الاتحاد المصري لكرة القدم من إقناع جوهرة نادي ريال أوفييدو الإسباني هيثم حسن، بارتداء قميص الفراعنة بداية من معسكر مارس / آذار الجاري، ليُسدل الستار على الملف الذي ظل معلقا بين المنتخب المصري ونظيره التونسي لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان هدفا لمنتخب الوالدة التي تنحدر أصولها من بلاد نسور قرطاج.
وكان أسطورة النادي الأهلي ومنتخب مصر وائل جمعة، سباقا في التواصل مع الشاب العشريني ووالده المصري أثناء عمله في الجهاز الفني للمنتخب المصري تحت قيادة الخبير البرتغالي كارلوس كيروش، كأول مسؤول يفتح باب المنتخب المصري أمام الموهوب المولود في فرنسا، مع ذلك لم تنجح المحاولة الجريئة، لأسباب تتعلق في المقام الأول لرغبة صاحب الشأن في مواصلة مشواره مع شباب الديوك، على أمل أن يشق طريقه مع المنتخب الأول في المستقبل.
لكن بعد تبخر حلم اللعب لوصيف مونديال قطر 2022 على المستوى الدولي، احتدم الصراع عليه بين الاتحادين المصري والتونسي أكثر من أي وقت مضى، وذلك باعتراف مدرب منتخب نسور قرطاج السابق سامي الطرابلسي، الذي قال في مؤتمر صحافي في أغسطس / آب الماضي، إنه عقد أكثر من جلسة مع هيثم ووالده، لكن دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بعد موافقة اللاعب بشكل مبدئي على مرافقة العالمي محمد صلاح في المحافل الدولية.
وفي ظهوره الأخير عبر فضائية “أون سبورت”، بصم المسؤول البارز في عضو اللجنة الفنية التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم وسيم أحمد، على صحة الأنباء الرائجة في وسائل الإعلام المحلية والعربية بشأن استقطاب نجم ريال أوفييدو الإسباني، حيث ستكون البداية بانتظامه في المعسكر المقرر في نهاية هذا الشهر، وذلك بصرف النظر عن مصير مباراتي السعودية وإسبانيا، بعد تعذر إقامتهما في الملاعب القطرية، في ظل الاضطرابات المستمرة في المجال الجوي جراء الأزمة الحالية في المنطقة، والتي تسببت في إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026.
وأكد المسؤول، أن هيثم حسن وافق بشكل رسمي على ارتداء قميص المنتخب، وحدث ذلك بعد اقتناعه بالمشروع الرياضي للفراعنة وبالدور المطلوب منه في فريق المدرب الوطني حسام حسن، لافتا إلى أن اللاعب كان قاب قوسين أو أدنى من إغلاق هذا الملف في نهاية العام الماضي، لولا الإجراءات الروتينية التي حالت دون التحاقه بالبعثة التي دافعت عن ألوان الوطن في كأس الأمم الأفريقية (المغرب 2025)، لكن من الآن سيتم إعداده ليكون مفاجأة الجهاز الفني في نهائيات كأس العالم.
ومعروف أن مايسترو ريال أوفييدو، كان قد وُلد عام 2002 في العاصمة الفرنسية باريس لأب مصري وأم تونسية، وهو ما ساعده على تمثيل فرنسا على مستوى الفئات السنية، لكن قبل هذه الخطوة، حاول استكشاف موهبته مع فرق مجهولة مثل باريس للشباب، قبل أن يلتحق بأكاديمية شاتورو عام 2019، ومنها حط الرحال إلى شباب فيا ريال، ليخوض عدة تجارب على سبيل الإعارة مع أندية مثل ميرانديس، وسبورتنغ خيخون وفي الأخير استقر مع ناديه الحالي الذي يمثله منذ صيف 2024.