خاص/المدى
طالب مدير عام الدائرة الإدارية في وزارة الصحة، رائد علي طه، وزارة المالية بالتدخل العاجل وإطلاق تمويل طارئ لدعم وتشغيل المؤسسات الصحية في محافظة الأنبار، محذراً من تداعيات استمرار شح الموارد على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأوضح طه أن توفير هذا التمويل من شأنه ضمان استمرارية عمل المستشفيات والمراكز الصحية، لا سيما في ظل التحديات الراهنة، مشدداً على أهمية تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم لتفادي أي تراجع في مستوى الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن القطاع الصحي في الأنبار بحاجة إلى دعم فوري، داعياً الجهات المعنية إلى الإسراع في الاستجابة لتأمين الاحتياجات الأساسية وضمان استقرار عمل المؤسسات الصحية في المحافظة.
وفي السياق، قال الناشط المدني نور خليل الحمداني إن مستشفيات الأنبار تعاني منذ فترة من أزمة متفاقمة في توفير الأدوية الأساسية، مبيناً أن العديد من المرضى يضطرون لشراء علاجاتهم من الصيدليات الخارجية على نفقتهم الخاصة. وأضاف أن هذه الأزمة لا تقتصر على نقص الأدوية فحسب، بل تمتد إلى ضعف التجهيزات الطبية وقلة الكوادر في بعض المؤسسات الصحية، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة.
وأشار الحمداني خلال حديث لـ(المدى)إلى أن بعض الأقسام في المستشفيات تعمل بقدرات محدودة، فيما تعاني مراكز صحية في مناطق نائية من شبه غياب للخدمات، لافتاً إلى أن الوضع الصحي في المحافظة يشهد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية.
ودعا الجهات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذا التدهور، من خلال زيادة التخصيصات المالية وتحسين آليات التوزيع والرقابة، فضلاً عن دعم الكوادر الطبية وتوفير بيئة عمل مناسبة.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية تخصيص 500 ألف دولار للعراق لمواجهة تداعيات الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن النظام الصحي يواجه ضغوطاً متزايدة، خصوصاً في المناطق القريبة من بؤر التوتر.
وذكرت المنظمة أن هذا التمويل سيسهم في دعم الاستجابة للطوارئ، والتعامل مع الإصابات الجماعية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تعزيز خدمات الصحة النفسية ومراقبة الأمراض، في وقت تستمر فيه المرافق الصحية بتقديم خدماتها الاعتيادية رغم التحديات.
كما خصصت المنظمة مليون دولار للبنان و500 ألف دولار لسوريا لدعم الجهود الصحية الطارئة، في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية المرتبطة بالصراعات في المنطقة.