العراق يغيب عن مؤشر الحرية الاقتصادية 2026 بسبب نقص البيانات وضعف الشفافية


 

متابعة/المدى

كشف تقرير The Heritage Foundation الخاص بـ “مؤشر الحرية الاقتصادية 2026” أن العراق لم يُدرج هذا العام ضمن تصنيف الدول، نتيجة نقص البيانات الاقتصادية الموثوقة وضعف مستوى الشفافية اللازمة لاحتساب درجاته، ليستمر بذلك غيابه عن المؤشر منذ آخر تقييم رسمي قبل أكثر من عقدين.

وأوضح التقرير، أن العراق أُدرج ضمن قائمة الدول غير المصنّفة إلى جانب أفغانستان وليبيا والصومال وسوريا واليمن وليختنشتاين وأوكرانيا، بسبب عدم توفر بيانات كافية حول مؤشرات رئيسية تشمل حرية الاستثمار، وحرية الأعمال، والحرية النقدية، وحقوق الملكية، ما يصعّب تقييم بيئة الأعمال فيه أو مقارنتها بالدول الأخرى المدرجة في التصنيف.

وأشار التقرير إلى أن المؤشر يغطي نحو 176 دولة، ويستند إلى أربعة محاور رئيسية هي: سيادة القانون، حجم الحكومة، الكفاءة التنظيمية، والأسواق المفتوحة، كما يقيس 12 مؤشراً فرعياً تمنح على أساسها درجات تتراوح بين صفر و100 لتحديد مستوى الحرية الاقتصادية في كل دولة.

وبحسب نتائج المؤشر، تصدّرت سنغافورة الترتيب العالمي بـ84.4 نقطة، تلتها سويسرا بـ83.7 نقطة، ثم أيرلندا بـ83.3 نقطة، مستفيدةً من بيئات سوقية منفتحة وحماية قوية لحقوق الملكية وكفاءة مؤسسية مرتفعة. في المقابل، جاءت لبنان وإيران في أدنى المراتب عالمياً، مسجلتين 43.1 و41.8 نقطة على التوالي.

وعربياً، أظهر التقرير تفاوتاً في مستويات الحرية الاقتصادية، حيث تصدّرت الإمارات العربية المتحدة بـ71.9 نقطة، تلتها قطر بـ70.2 نقطة، ثم سلطنة عُمان بـ68.5 نقطة، بينما جاءت تونس ولبنان ومصر ضمن فئة الدرجات المتوسطة إلى المنخفضة.

وفي تعليق ، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد الحسني إن “غياب العراق عن مؤشر الحرية الاقتصادية يعود أساساً إلى ضعف الشفافية الحكومية ونقص البيانات الدقيقة التي تمكّن من قياس مؤشرات مثل حرية الاستثمار والتجارة وحرية الأعمال”.

وأضاف الحسني خلال حديث تابعته(المدى) أن “عدم إدراج العراق في المؤشر يضعف قدرة المستثمرين الأجانب على تقييم بيئة الأعمال فيه، ويقلل من جاذبيته الاستثمارية، كما يحرم صانع القرار من أداة مقارنة دولية يمكن الاستناد إليها لتوجيه الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *