متابعة/المدى
أكد عباس عراقجي، اليوم الاثنين، أن قصف العاصمة الإيرانية طهران واستهداف مستودعات الوقود من قبل إسرائيل يمثل “إبادة بيئية”، داعياً إلى محاسبة تل أبيب على ما وصفه بـ”جرائم حرب”.
وقال عراقجي، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن “قصف طهران واستهداف مستودعات الوقود يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويرقى إلى مستوى إبادة بيئية”، محذراً من أن “الهجوم قد يتسبب بأضرار طويلة الأمد على صحة السكان وسلامتهم”.
وأضاف أن “تلوث التربة والمياه الجوفية نتيجة هذه الضربات قد يؤدي إلى تداعيات تمتد لأجيال”، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل.
من جانبها، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء التطورات الصحية والبيئية في إيران، محذرة من احتمال ظهور ظاهرة “الأمطار السوداء” نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمخلفات الوقود والمواد النفطية المحترقة في الأجواء.
وأوضحت المنظمة أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، فضلاً عن تهديد التوازن البيئي بشكل غير مسبوق في المناطق المتأثرة بالقصف.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن، فجر الاثنين، “موجة ضربات واسعة النطاق” استهدفت العاصمة طهران، ضمن العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران لليوم السابع عشر على التوالي.
وقال الجيش، في بيان نشره عبر منصة “تلغرام”، إن الضربات استهدفت “البنية التحتية للنظام الإيراني” في طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل والولايات المتحدة وافقتا على الخطط العملياتية للأسابيع الثلاثة المقبلة المتعلقة بالحرب على إيران، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية مرشحة للاستمرار بوتيرة متصاعدة.
ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها إن إسرائيل “ستواصل ضرب إيران وتدمير قدرات النظام”، لافتة إلى أن تقديرات الاستخبارات العسكرية تشير إلى تدمير نحو 100 بطارية مضادة للطائرات و120 راداراً، إضافة إلى إخراج ما يقارب 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية من الخدمة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مساء الأحد، تنفيذ ضربات جوية استهدفت أكثر من 200 موقع في غرب ووسط إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في إطار حملة عسكرية متواصلة تشهد تصعيداً غير مسبوق في المنطقة.