نيتسانا درشان – لايتنر
تجربة السنوات الأخيرة في الصراع ضد إيران وبخاصة الحرب في الأسبوعين الأخيرين، تفيد بأن نظام آية الله يعرف كيف ينجو من القصف والعقوبات والتهديدات. الضرر بماله وبمداخيله هو ما يتحداه الآن.
ليس عبر العقوبات العامة التي لا تعاقب إلا الشعب الإيراني، بل عبر استراتيجية مركزة: ملاحقة أصول النظام الإيراني المالية في أرجاء العالم، وإلزامه بدفع الثمن على الإرهاب الذي يموله. ليس هذا مجرد اقتراح نظري، بل طريقة عمل سبق أن نجحت.
حتى اليوم، معظم العقوبات مست السكان الإيرانيين أساساً. لكن النظام نفسه والنخب حوله يملكون أصولاً مالية هائلة
على مدى 25 سنة وضحايا الإرهاب الإيراني يديرون في الولايات المتحدة دعاوى ضد الجمهورية الإسلامية على عمليات إرهاب نفذها وكلاؤها: العمليات الانتحارية في الانتفاضات، نار حماس الصاروخية، حرب لبنان الثانية مع حزب الله، عمليات الجهاد الإسلامي، مذبحة 7 أكتوبر بل وعمليات ضد أهداف أمريكية. المحاكم في الولايات المتحدة تراجع الأدلة، وعندما يثبت بأن إيران هي الممول، فستقضي بتعويضات للضحايا. لا تكاد إيران تحضر مداولات المحاكم ذات مرة ولا تدفع المبالغ التي تفرض عليها. وعليه، تبدأ المرحلة الهامة: إنفاذ قرارات المحاكم من خلال الحجز على الأصول المالية الإيرانية في أرجاء العالم.
هكذا مثلاً تم الاستيلاء على ناقلات نفط وسفن ترتبط بالنظام، وأديرت إجراءات قضائية ضد أصول مالية إيرانية. في الولايات المتحدة استثناء هام للحصانة السيادية: دولة تعرف كمؤيدة للإرهاب لا تتمتع بحماية كاملة وعليه فيمكن الحجز على أموالها. في إطار هذه الإجراءات، نقلت مليارات الدولارات إلى ضحايا الإرهاب.
إحدى الحالات البارزة هي مبنى Fifth Avenue 650 في منهاتن، الذي كان نصفه بملكية إيرانية. هنا إيران بالذات قاتلت. الصراع القضائي استمر سنوات ووصل حتى المحكمة العليا الأمريكية – حيث خسرت إيران. المبنى الذي يساوي مئات ملايين الدولارات مطروح للبيع، وسينقل المال إلى ضحايا الإرهاب. مثال آخر حصل عندما وقعت إيران في عهد إدارة أوباما على صفقة بشراء 80 طائرة من شركة “بوينغ” بمقدار نحو 17 مليار دولار. ضحايا الإرهاب طلبوا فرض الحجز على الصفقة لتنفيذ القرارات ضدها. ورغم الخوف على الضرر الذي قد يلحق بالاتفاق النووي، قضت وزارة الخارجية الأمريكية بأن حق ضحايا الإرهاب في تنفيذ قرارات المحكمة يفوق الاعتبارات الأخرى.
هذه الأمثلة تدل على أمر واحد واضح: عندما تمس بجيب النظام الإيراني – يرد. حتى اليوم، معظم العقوبات مست السكان الإيرانيين أساساً. لكن النظام نفسه والنخب حوله يملكون أصولاً مالية هائلة: شركات، عقارات، صناديق استثمار وأعمالاً تجارية في أرجاء العالم. قرارات المحاكم التي صدرت ضد إيران حتى الآن تصل إلى مئات مليارات الدولارات. والمطلوب لتنفيذها خطوة أخرى. على دول العالم رفع الحصانة السيادية التي تحمي أملاك النظام الإيراني.
عندما تكون أملاك النظام وليس المواطنين الإيرانيين على بؤرة الاستهداف فسيكون الضغط حقيقياً. وهكذا يمكن هزيمة إيران دون احتلال طهران.
إسرائيل اليوم 15/3/2026