متابعة/المدى
شهدت بغداد فجر السبت واحدة من أكثر الليالي توتراً منذ أشهر، مع سلسلة هجمات وضربات متبادلة بدأت باستهداف منزل في حي الكرادة، قبل أن تمتد إلى هجوم على سيارة شرق العاصمة، وانتهت باستهداف السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء بطائرات مسيّرة وصواريخ. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل بداية مرحلة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران.
من جانبه، كشف النائب سعد الخزعلي عن تفاصيل تتعلق بملف الدفاع الجوي العراقي، مؤكداً أن البلاد تواجه حالة انكشاف أمني نتيجة الحصار الأميركي على تسليح الجيش. وقال الخزعلي في حديث تابعته (المدى): “المنظومة الدفاعية الحالية مجرد مسميات لا تمت للواقع بصلة، فالعراق لا يمتلك رادارات حديثة، وما نستخدمه اليوم يعود للثمانينيات”. وأضاف أن “هناك إرادة أمريكية واضحة لإبقاء العراق ضعيفاً في الجانب الجوي، حيث يُمنع التعاقد على أي سلاح متطور، سواء رادارات كشف مبكر أو طائرات اعتراضية”.
وأضاف الخزعلي أن استمرار هذا الصمت تجاه الحصار الأميركي يمثل “تفريطاً بالسيادة الوطنية”، داعياً الحكومة إلى “تنويع مصادر السلاح والتعاقد مع دول لا تخضع للإرادة الأمريكية لحماية سماء العراق”.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية عراقية سقوط طائرة مسيرة مجهولة المصدر في منطقة الدبس بمحافظة كركوك شمالي البلاد. وأوضحت المصادر أن الطائرة كانت تحمل مواد متفجرة، وأن القوات الأمنية توجهت إلى الموقع للتحقق من طبيعتها وتحديد مصدرها بعد فرض طوق أمني حول المنطقة.
كما أعلنت مصادر عراقية عن اعتراض أجسام طائرة في سماء أربيل، فيما تعرضت منطقة برطلة شرقي الموصل لضربة جوية. وفي بغداد، استُهدف منزل يُستخدم مقراً لقادة الحشد الشعبي، ما أسفر عن خسائر بشرية.
وفي تطور آخر، أعلن مصدر أمني عراقي إسقاط طائرة مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد الدولي، دون وقوع خسائر، فيما أكدت مصادر في نينوى سقوط طائرة مسيرة مجهولة شرقي الموصل، مع أضرار مادية بسيطة.