إسرائيل تبدأ قصف الجسور بدءاً بالليطاني لقطع إمدادات «حزب الله»… ومجزرة في صيدا


بيروت ـ «القدس العربي»: وسّعت إسرائيل رقعة اعتداءاتها لتطال الجسور المؤدية إلى جنوب نهر الليطاني تزامناً مع رفع مستوى تهديداتها للحكومة اللبنانية كما ورد على لسان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي اتهم «الحكومة التي لم تفِ بالتزامها بنزع سلاح «حزب الله» بأنها ستدفع أثماناً متزايدة». وقال «إن حكومة لبنان ستفقد من أراضيها إلى أن يتم تنفيذ الالتزام الأساسي بنزع سلاح «حزب الله».
واكد وزير الحرب «أن إسرائيل ستزيد استهداف البنى التحتية هناك»، مشيراً إلى «أن الهجمات الإسرائيلية في لبنان هي مجرد البداية». إلى ذلك، أفادت «هيئة البث» الإسرائيلية «بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الجيش الإسرائيلي تجهيز أهداف مدنية إضافية في لبنان تمهيداً للموافقة عليها». كما أفادت «بأن مدينة بيروت لم تعد تُعتبر منطقة آمنة أو بعيدة عن الاستهداف، تماماً كما هو الحال في جنوب لبنان أو في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد استخدام «حزب الله» العاصمة اللبنانية كمنطقة للاختباء أو كنقطة لإدارة عملياته العسكرية».
وقالت «إن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية داخل العاصمة»، مشيرة إلى «أن الإنذارات المسبقة ما زالت تُعطى حالياً للسكان في بعض الحالات، إلا أنها حذّرت من أنه خلال فترة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أيام سوف تتغيّر قواعد الاشتباك، بحيث قد تُنفذ الضربات من دون إنذارات مسبقة في أي مكان يُعتقد بوجود عناصر أو نشاطات لـ«حزب الله» فيه، سواء كان موقعاً عاماً أو خاصاً». وختمت هيئة البث «أن استخدام بيروت كمنصة للعمليات العسكرية جعل العاصمة جزءاً مباشراً من ساحة المواجهة».
ميدانياً، يُعتبر جسر الزرارية – طيرفلسيه المعروف أيضًا باسم «جسر6 شباط» والذي تم استهدافه، شرياناً أساسياً في جنوب لبنان، إذ يربط أقضية صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني، والمناطق الساحلية بعدد من القرى الداخلية في الجنوب. ويبلغ طول الجسر نحو 43 مترًا وعرضه حوالي 12 مترًا، وتَعبره يوميًا حركة كثيفة من السيارات والشاحنات، ما يجعله ممرًا أساسيًا لنقل البضائع والمواد الأساسية بين الساحل والبلدات الجنوبية، ولا سيما القادمة من مرفأ صور والمناطق الساحلية نحو الداخل.

جسر الزرارية

وكان الجسر تعرّض سابقًا للقصف خلال عدوان نيسان/إبريل عام 1996 وحرب تموز/يوليو 2006، قبل أن تُعيد الدولة اللبنانية ترميمه وإعادة تشغيله.
ويأتي استهداف أحد الجسور الرئيسية بعدما طالت الغارات مناطق الروشة والباشورة وزقاق البلاط والرملة البيضاء في قلب بيروت والجناح والنبعة المحاذية لبيروت الإدارية امتداداً إلى الضاحية والبقاع بموازاة تجنيد مزيد من قوات الاحتياط في تل أبيب تمهيداً لإطلاق عملية برية في الجنوب قد تصل إلى نهر الليطاني، ما يعني اتجاه إسرائيل إلى مزيد من التصعيد العسكري وأدواته في وقت يحاول لبنان الرسمي تدارك هذا الأمر من خلال طرح المفاوضات المباشرة.

نتنياهو طلب تجهيز أهداف مدنية… والغارات تطال عدة مناطق وسط بيروت

وبعد استهداف جسر الزرارية، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي «أن الجيش الإسرائيلي استهدف الجسر الذي استُخدم ممراً مركزياً لعناصر «حزب الله» للتنقل من شمال لبنان إلى جنوبه والتمركز والاستعداد للقتال». وأضاف «إن استهداف الجسر جاء بهدف منع تهديد إسرائيل»، معتبراً «أن استخدامه من قبل «حزب الله» يعرّض المدنيين اللبنانيين للخطر ويتسبب بدمار واسع في البيئة المدنية»، وإدّعى أنه «في الفترة الأخيرة تم وضع منصات صواريخ بالقرب من الجسر، واستخدامها لإطلاق قذائف صاروخية في اتجاه إسرائيل». وختم «أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد «حزب الله»، ولن يسمح بالمساس بالمواطنين الإسرائيليين».

غارات الضاحيتين

في الضاحية الجنوبية، سُجلت غارات على أكثر من محلة وخصوصاً خلف مستشفى سان جورج، وبالقرب من أوتوستراد السيد هادي. واستهدفت غارة من مسيرة سيارة مركونة في منطقة الجناح في بيروت قرب BHV سابقاً ما أسفر عن سقوط شهيد.
اما في ضاحية بيروت الشرقية، فقد شنّت مسيرة إسرائيلية فجراً غارة على شقة سكنية في الطابق الرابع في منطقة النبعة برج حمود في ضاحية بيروت ذي الغالبية الأرمنية ما أدى إلى سقوط شهيد، وأعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية استهداف أحد عناصر «حزب الله».

12 شهيداً في صيدا

جنوباً، وتحديداً في صيدا، فقد أغار الطيران الإسرائيلي على تجمع مشاريع الهبة في الفوار ما أدى إلى سقوط 12 شهيداً و12 جريحاً.
واستهدف الطيران الحربي والطيران المسيّر بلدة عيتيت بثلاث غارات، طالت إحداها مركزاً تابعاً للهيئة الصحية الإسلامية، ما أدى إلى إصابة شخص بجروح. كما استهدفت طائرة مسيّرة دراجة نارية في المنطقة، ودراجة ثانية على طريق عام صفد البطيخ – تبنين. ودراجة ثالثة على طريق بلدتي كفرتبنيت – أرنون، مما أدى إلى استشهاد مواطن.
وطالت الغارات بلدات: القليلة، المجادل، الحنية، تفاحتا، زبقين، مجدل سلم، أطراف العباسية، سجد في مرتفعات اقليم التفاح، جبشيت، القصيبة، طريق عام شوكين ميفدون، صريفا، أنصار، الدوير، عبا، صير الغربية، شيارة في الشعيتية، قانا، المنطقة الواقعة بين صديقين والرمادية، إضافة إلى غارتين بالقرب من جسر طيرفلسيه وغارة على أطراف بلدة شبعا ــ منطقة البيادر والمجادل وفرون. في حين قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي اطراف بلدة كفرحمام، وجبل السدانة لجهة بلدة كفرشوبا بشكل مركز.
وأفيد باستشهاد الشيخ حسن غندور متأثرًا بالجراح التي أصيب بها جراء الغارة التي استهدفت منزله في بلدة النبطية الفوقا. وتسلل عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى شبعا ونفذوا تفجيراً فيه، فيما سقط شهيدان هما محمود عكرمة ناصيف وهادي محمد كنعان عندما استهدفتهما مسيَّرة إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا. وسُمعت منذ ساعات الصباح الأولى أصوات القصف والقذائف في محيط بلدات الناقورة وعلما الشعب ورامية والقوزح حيث دارت اشتباكات بين الحين والآخر بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من «حزب الله»، بالتزامن مع اطلاق قوات «اليونيفيل» صفّارات الإنذار.

مسؤول «الجماعة الاسلامية»

بقاعاً، أغار الطيران على شقة سكنية في منطقة بر الياس في البقاع الأوسط، استهدفت مسؤول «الجماعة الإسلامية» يوسف الداهوك الذي تعرّض لإصابة حرجة فيما استشهد ولداه عبد الرحمن ومصعب.
واستهدفت غارة جرد بلدة النبي شيت وحي بدينا في الهرمل.

المقاومة تستهدف نهاريا وكريات شمونة وإيفن مناحيم وقاعدة «ميرون» وتجمعات عسكرية

وأوجز أدرعي على منصة «أكس» طبيعة الغارات التي شُنّت على لبنان بقوله «أنجز الجيش الإسرائيلي عشرات الموجات من الغارات على بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت والبقاع ومناطق عدة في جنوب لبنان»، وقال «في بيروت هاجم الجيش الإسرائيلي أصولاً إضافية تابعة لجمعية القرض الحسن وأصولاً اقتصادية مهمة لـ«حزب الله». تهدف هذه الغارات إلى تعميق الضربة الموجهة إلى «حزب الله» الذي يستخدم أموال المواطنين لتقديم خدمات مالية لأغراضه. تضاف هذه الغارات إلى سلسلة الغارات الأخيرة التي استهدفت جمعية القرض الحسن وتعزز الضربة التي يتعرض لها «حزب الله» وموارده».

عمليات «حزب الله»

على خط «حزب الله»، فهو أعلن في بيانات متتالية، انه «في وفي إطار عمليات يوم القدس، و‏التحذير الموجه لمستوطنة نهاريا شمال فلسطين المحتلة، استهدفتها المُقاومة الإسلامية بصلية صاروخية». كما تحدث عن استهداف مستوطنة «كريات شمونة» بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية. وأعلن عن «استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائيلي في كسارة كفرجلعادي، بصلية صاروخية، وقاعدة «ميرون» للمراقبة وإدارة العمليات الجوية بصلية صاروخية مماثلة، إضافة إلى مستوطنة «إيفن مناحيم» وقاعدة «غيفع» للتحكم بالمسيرات شرق صفد.
على صعيد آخر، ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات فوق العاصمة بيروت بعد خرقه جدار الصوت، وقد ورد في المنشور الأول: «أيها اللبنانيون، من أجل مصلحة الجميع من الأفضل ألا تمتلئ هذه الصفحات بالكلمات. لذلك عليكم نزع سلاح «حزب الله… درع إيران».
وجاء في منشور ثانٍ تحت عنوان الواقع الجديد: «في ضوء النجاح الباهر في غزة تصل صحيفة الواقع الجديد إلى لبنان».
وقد حذّرت قيادة الجيش اللبناني المواطنين من «خطورة مسح الرمز على المنشور الورقي والدخول إلى هذه الروابط لما ينطوي عليه من مسؤولية قانونية وخطر أمني، إضافةً إلى التمكن من خرق الهواتف الخلوية والوصول إلى البيانات الشخصية».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *